الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٣
من كلّ شهر، فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه اللَّه إليه» [١].
ومنها: ما روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
أتاني جبرئيل فقال: قل لعلي: صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام، يكتب لك بأوّل يوم تصومه عشرة آلاف سنة، وبالثاني ثلاثون ألف سنة، وبالثالث مئة ألف سنة، قلت:
يا رسول اللَّه، ألي ذلك خاصة أم للناس عامّة؟ فقال: يعطيك اللَّه ذلك ولمن عمل مثل ذلك، فقلت: ما هي يا رسول اللَّه؟
قال: الأيّام البيض من كلّ شهر، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر» [٢].
ومنها: ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث- قال: «إنّ اللَّه أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً، فلمّا رأته الملائكة ضجّت وبكت وانتحبت- إلى أن قال-: فنادى منادٍ من السماء:
أن صم لربّك اليوم، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي يوم الرابع عشر أن صم لربّك اليوم، فصام فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي في يوم خمسة عشر بالصيام، فصام وقد ذهب السواد كلّه، فسمّيت أيّام البيض للذي ردّ اللَّه عزّوجلّ فيه على آدم من بياضه، ثمّ نادى منادٍ من السماء:
يا آدم، هذه الثلاثة أيّام جعلتها لك ولولدك، من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر» [٣].
وظاهر الشيخ الحرّ العاملي العمل بمضمون هذه الأخبار، حيث عنون الباب ب «باب استحباب صوم الأيّام البيض».
ولكن اجيب عن الأخير بضعف السند؛ لكون راويه عامّياً، مضافاً إلى أنّ ما تضمّنه من العلّة خلاف ما عليه فقهاؤنا؛ فإنّهم اتّفقوا في وجه تسميتها بالبيض بكون لياليها كذلك لا ما ذكر في الحديث المزبور [٤].
[١] الوسائل ١٠: ٤٣٧، ب ١٢ من الصوم المندوب، ح ٢
[٢] الوسائل ١٠: ٤٣٧، ب ١٢ من الصوم المندوب، ح ٣
[٣] الوسائل ١٠: ٤٣٦، ب ١٢ من الصوم المندوب، ح ١
[٤] الحدائق ١٣: ٣٥٧- ٣٥٨