الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
١- الصلاة إيماءً:
ذكر الفقهاء أنّ السابح والغريق والموتحل إذا دخل عليهم وقت الصلاة ولم يتمكّنوا من أن يكونوا في موضع يصلّون فيه استقبلوا القبلة بتكبيرة الإحرام وصلّوا إيماءً، فإن لم يتمكّنوا من استقبال القبلة صلّوا ولم يكن عليهم شيء، ويكون ركوعهم وسجودهم إيماء ويجعلون سجودهم أخفض من ركوعهم [١]، بلا خلاف ولا إشكال فيه [٢].
والمستند في ذلك ما رواه أبو بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليومِ إيماء» [٣].
وما رواه سماعة، قال: سألته عن الأسير يأسره المشركون فيحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها، قال: «يؤمي إيماء» [٤].
والخائف من العدوّ أو السبع أو اللصّ يصلّي على حسب إمكانه واقفاً أو ماشياً أو راكباً ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام، ثمّ يستمرّ إن أمكنه الاستمرار وإلّا استقبل ما أمكن، وإذا لم يتمكّن من النزول صلّى راكباً وسجد على قربوس فرسه، وإذا لم يتمكّن أومأ إيماء [٥]، بلا خلاف فيه [٦]، بل ادّعي الإجماع عليه [٧]؛ لرواية سماعة ابن مهران، أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن صلاة القتال، فقال: «إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذٍ تكبير، وإذا كانوا وقوفاً لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء» [٨].
والمريض الذي لا يقدر أن يصلّي قائماً أو قاعداً صلّى كيف قدر [٩]؛
[١] الشرائع ١: ١٣١. التنقيح الرائع ١: ٢٨٤. المسالك ١: ٣٣٧. مهذّب الأحكام ٩: ٣١٨
[٢] جواهر الكلام ١٤: ١٩١- ١٩٢
[٣] الوسائل ٨: ٤٥٠، ب ٧ من صلاة الخوف والمطاردة، ح ٢
[٤] الوسائل ٨: ٤٤٨، ب ٥ من صلاة الخوف والمطاردة، ح ٢
[٥] مستند الشيعة ١١: ٢٨٧. مهذّب الأحكام ٩: ٣١٦
[٦] جواهر الكلام ١٤: ١٨٢
[٧] الغنية: ٩٢. المنتهى ٦: ٤٢٨
[٨] الوسائل ٨: ٤٤٤، ب ٤ من صلاة الخوف والمطاردة، ح ٤
[٩] جواهر الكلام ٩: ٢٦٦. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٠٣- ٥٠٤. المنهاج (الحكيم) ١: ٢٢٢