الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٢
ومع ذلك فقد ادّعى الشهيد الثاني أنّه لا نصّ على هذا الحكم وإن كان مشهوراً بين الأصحاب [١].
لكنّ سبطه صاحب المدارك علّق عليه بقوله: «وتوقّف جدّي قدس سره في المسالك في هذا الحكم؛ لعدم وقوفه على نصّ في ذلك، وكأنّه لم يقف على هذه الرواية، وقد أوردها الكليني [٢] في باب الحرّ يتزوّج الأمة وسندها معتبر؛ إذ ليس فيه من يتوقّف في حاله سوى عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى... فإنّه غير موثّق، لكن كثيراً ما يصف الأصحاب رواياته بالصحّة» [٣].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: قسم بين الزوجات، نكاح)
١١- الصدقة عليهم:
تجوز الصدقة على أهل الكتاب، بل على كلّ كافر من غير أهل الحرب وإن كان أجنبيّاً [٤]؛ لقوله تعالى: «لَايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ» [٥]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «على كلّ كبد حرّى أجر» [٦].
إلّاأنّ الأكثر قيّدوا جواز الصدقة بالذمّي [٧]، وبعضهم بالإيمان بالمعنى الأخصّ [٨].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صدقة)
١٢- تحيّة أهل الكتاب:
ذهب جماعة من الفقهاء إلى عدم جواز السلام على الكفّار وأهل الكتاب [٩]؛ لورود جملة من الأخبار في هذا المجال:
منها: موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلّموا عليكم فقولوا: وعليكم» [١٠].
[١] المسالك ٨: ٣٢٣
[٢] الكافي ٥: ٣٥٩، ح ٥
[٣] نهاية المرام ١: ٤٢١- ٤٢٢
[٤] التذكرة ٢: ٤٢٦ (حجرية). جواهر الكلام ٢٨: ١٣١
[٥] الممتحنة: ٨
[٦] عوالي اللآلي ١: ٩٥، ح ٣
[٧] الشرائع ٢: ٢٢٢. التحرير ٣: ٣٢٥. الدروس ١: ٢٥٥. المسالك ٥: ٤١٢
[٨] نقله عن ابن أبي عقيل في الدروس ١: ٢٥٥، الهامش رقم ٣. وانظر: المسالك ٥: ٤١٢- ٤١٣
[٩] التذكرة ٩: ٢٤. الذخيرة: ٣٦٥. الحدائق ٩: ٨٤- ٨٥. الغنائم ٣: ٢٣٧. مستند الشيعة ٧: ٧٤
[١٠] الوسائل ١٢: ٧٧، ب ٤٩ من أحكام العشرة، ح ١