الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٩
ومنها: السبق إلى الأمكنة المباحة كالمساجد والرباطات والشوارع للانتفاع منها بجلوس أو صلاة ونحو ذلك بشرط أن لا يزاحم المارّة، فإنّ الأولوية ثابتة للسّابق إليها ما دام فيها وليس لغيره مزاحمته في الانتفاع منها بالمباح [١].
ومنها: حيازة المباحات الأصلية كالوحوش والحشاش إذا لم يكن ممّا يملك؛ لخلوّها عن منفعة محلّلة، فإنّ ذلك وإن لم يوجب الملكية إلّاأنّه موجب لحقّ الأولوية والاختصاص عند بعض.
ومنها: زوال علقة الملكية عن الشيء لزوال النفع المحلّل عنه، كصيرورة الخلّ خمراً وفساد اللحم أو موت الدابّة الموجب لصيرورتها ميتة نجسة؛ إذ بذلك تزول الملكية بناء على اعتبار الماليّة في الملك، ولكن يبقى حقّ الأولوية والاختصاص به لصاحبها، وتجري عليه الأحكام المشار إليها.
قال العلّامة الحلّي: «تصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات، كالكلب المعلّم، والزيت النجس؛ لإشعاله تحت السماء، والزبل؛ للانتفاع بإشعاله والتسميد
[١] انظر: العروة الوثقى ٢: ٣٦٢- ٣٦٣