الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٥
روايات المقامين بالتخصيص [١]، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل قتل رجلًا خطأً في الشهر الحرام، قال: «تغلّظ عليه الدية، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم»، قلت: فإنّه يدخل في هذا شيء، قال: «ما هو؟» قلت: يوم العيد وأيّام التشريق، قال:
«يصومه؛ فإنّه حقّ يلزمه» [٢]، وكذا في غيرها [٣].
وخالفهم أكثر الفقهاء [٤].
قال الشيخ الحرّ العاملي: «ويأتي ما يدلّ على تحريم صوم العيدين وأيّام التشريق، غير أنّ الشيخ وبعض الأصحاب استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين، وخالفهم أكثر الأصحاب، وحملوهما على صوم ما عدا العيد وأيّام التشريق، وليسا بصريحين في خلاف ذلك» [٥].
وتفصيل الكلام في جميع ما تقدّم يراجع في محلّه.
(انظر: صوم، كفارات)
٧- النفر والتحصيب في أيّام التشريق:
من المناسك في أيّام التشريق: النفر من منى إلى مكّة لفعل مناسكها من الطواف والسعي وغيرها.
والنفر نفران: النفر الأوّل والنفر الثاني أو النفر الأخير.
فالنفر الأوّل: هو اليوم الثاني من أيّام التشريق والثالث من النحر، أي اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة. وهذا النفر إنّما يجوز لمن لم يصب النساء أو الصيد في إحرامه، أو لم يبق في منى إلى غروب الشمس، فإن أصاب أو بقي إلى الغروب فلا يجوز له النفر هذا اليوم، بل يجب عليه تأخير النفر إلى النفر الثاني، وهو الثالث من أيّام
[١] انظر: النهاية: ١٦٦. الوسيلة: ١٤٨. الحدائق ١٣: ٣٩٠
[٢] الوسائل ١٠: ٣٨٠، ب ٨ من بقية الصوم الواجب، ح ١
[٣] الوسائل ١٠: ٣٨٠، ب ٨ من بقية الصوم الواجب، ح ٢
[٤] انظر: المعتبر ٢: ٧١٤. المنتهى ٩: ٣٩٨- ٣٩٩. المختلف ٣: ٣٧٦. روضة المتقين ٣: ٤٦٨
[٥] الوسائل ١٠: ٣٨٠- ٣٨١، ب ٨ من بقية الصوم الواجب، ذيل الحديث ٢