الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
التشريق والرابع من أيّام النحر والثالث عشر من ذي الحجّة. ويسمّى بالنفر الأخير أيضاً [١].
وكيف كان، فالبقاء إلى النفر الأخير أفضل مطلقاً [٢].
ثمّ إنّ المراد من النفرين المشار إليهما هو النفر الذي لا يجب معه الرجوع إلى منى، وكأنّه اصطلاح فيه.
وأمّا النفر الذي يجب معه الرجوع إلى منى للبيتوتة فيجوز يوم الحادي عشر، بل العاشر أيضاً، فمن ذكر اليوم الحادي عشر في أيّام النفر إنّما قصد هذا المعنى، وأمّا بمعنى النفر الذي لا رجوع فيه فليس هذا اليوم منها، بل هو يوم الاستقرار بمنى، ولذا سمّاه بعضهم يوم القَرّ [٣].
ثمّ إنّ النافر في النفر الأخير يستحبّ له التحصيب أيضاً، وهو النزول بالمحصّب للاستراحة [٤].
قال ابن إدريس الحلّي: «ويوم الحادي عشر يسمّى يوم القرّ؛ لأنّ الناس يقرّون فيه بمنى لا يبرحونه، والثاني عشر يوم النفر الأوّل، والثالث عشر يوم النفر الثاني، وليلته تسمّى ليلة التحصيب؛ لأنّه النفر الأخير، والتحصيب يستحبّ لمن نفر في النفر الثاني دون الأوّل... وقال شيخنا في مبسوطه: وليلة الرابع ليلة التحصيب. فإن أراد رحمه الله الرابع من يوم النحر فصحيح، وإن أراد الرابع عشر فغير واضح؛ لأنّ التحصيب لا يكون إلّالمن نفر في النفر الأخير، والنفر الأخير- بلا خلاف من الامّة- هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة، فإن كان ممّن أصاب النساء في إحرامه أو صيداً، لم يجز له أن ينفر في النفر الأوّل، ويجب عليه المقام إلى النفر الأخير» [٥].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: تحصيب، حجّ)
[١] السرائر ١: ٦١١
[٢] انظر: المبسوط ١: ٥٠٩. الوسيلة: ١٨٨- ١٨٩. الشرائع ١: ٢٧٦. القواعد ١: ٤٤٨. الدروس ١: ٤٥٨. المهذّب ١: ٢٦٢. الغنية: ١٨٦. الجامع للشرائع: ٢١٩
[٣] السرائر ١: ٦١١
[٤] السرائر ١: ٦١٣. جواهر الكلام ٢٠: ٥٧- ٥٩
[٥] السرائر ١: ٦١١- ٦١٢