الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٥
نصرانيّة ورجال مسلمون، قال: «تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسّلها» [١].
واورد عليها أوّلًا: بأنّها ضعيفة سنداً بالحسن بن عليّ بن فضّال، وعمرو بن سعيد، ومصدّق بن صدقة، وعمّار بن موسى، وهم بأجمعهم فطحيّة [٢].
وثانياً: بأنّ مباشرة الكافر تستلزم تعدّي النجاسة وبطلان الغسل [٣].
وثالثاً: بعدم إمكان تأتّي القربة من الكافر، من جهة عدم اعتقاده بمشروعية التغسيل، مع أنّ الغسل من العبادات يعتبر فيه نية القربة [٤].
واجيب عن الأوّل بأنّ وثاقة الراوي تكفي في حجّية الرواية، بصرف النظر عن مذهبه، ولو فرض عدم كفاية الوثاقة فضعفها منجبر بعمل الأصحاب [٥].
وعن الثاني بأنّ اشتراط ماء الغسل بالطهارة وإن كان صحيحاً إلّاأنّ ظاهر رواية عمّار بن موسى المتقدّمة اشتراطها قبل التغسيل، وأمّا إذا تنجّس الماء بنفس التغسيل فلا مانع منه؛ لأنّه نظير تطهير المتنجّس بالماء القليل، فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاته للمتنجّس، ومع ذلك يحصل التطهير به ممّا يعني أنّ المانع من التطهير هو النجاسة العارضة على الماء بغير التطهير، لا العارضة عليه بسبب التطهير نفسه [٦].
نعم، إن أمكن أن لا يمسّ الكتابي بدن الميّت ولا الماء تعيّن ذلك عليه [٧]؛ إذ مع التمكّن من العمل باشتراط طهارة ماء الغسل لا موجب لرفع اليد عنه [٨].
وعن الثالث بأنّه- مضافاً إلى كونه اجتهاداً في مقابل النصّ [٩]- محلّ الكلام
[١] أورد صدره في الوسائل ٢: ٥١٧، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ٥، و٥١٥، ب ١٩، ح ١. وانظر: التهذيب ١: ٣٤٠، ح ٩٩٧
[٢] المعتبر ١: ٣٢٦
[٣] الذكرى ١: ٣١١. جامع المقاصد ١: ٣٦٢
[٤] المعتبر ١: ٣٢٦. مجمع الفائدة ١: ١٨٠. مستمسك العروة ٤: ٩٣
[٥] الحدائق ٣: ٤٠٢. جواهر الكلام ٤: ٦٠. مستمسك العروة ٤: ٩٣. التنقيح في شرح العروة ٨: ١٥٤
[٦] التنقيح في شرح العروة ٨: ١٥٥- ١٥٦
[٧] العروة الوثقى ٢: ٣٧- ٣٨، م ٣
[٨] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ١٥٨
[٩] مصباح الفقيه ٥: ٨٣. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ١٥٤