الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٠
وذهب آخرون إلى شمولها للوصيّة بالولاية؛ لإطلاق بعض الأدلّة، وشمول كلمة الحقّ المذكورة في الموثّقة للولاية؛ لأنّها أيضاً من الحقّ، فيخشى ذهابه من دون وصيّة [١].
هذا بالنسبة لشهادة الذمّي على المسلم، وأمّا شهادة الذمّي على غير المسلم فهي غير مقبولة [٢] على المشهور [٣]؛ لاشتراطها بالعدالة المفقودة في الكافر بجميع أقسامه.
وذهب ابن الجنيد إلى قبولها إذا كانوا عدولًا في ملّتهم [٤]، بينما ذهب آخرون إلى قبولها في كلّ ملّة على تلك الملّة دون غيرها من الملل، فتقبل من اليهودي على اليهودي، ولا تقبل من اليهودي على النصراني [٥]؛ وذلك لموثّقة سماعة، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة أهل الذمّة، فقال: «لا تجوز إلّاعلى أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة؛ لأنّه لا يصلح
[١] مستند الشيعة ١٨: ٤٦- ٤٧. مباني تكملة المنهاج ١: ٨٢
[٢] المبسوط ٥: ٥٤٩. المهذب ٢: ٥٥٧. السرائر ٢: ١٣٩- ١٤٠. الشرائع ٤: ١٢٦. القواعد ٣: ٤٩٤
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٢٤
[٤] نسبه إليه في المختلف ٨: ٥١٩
[٥] النهاية: ٣٣٤. مباني تكملة المنهاج ١: ٨٦