الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
الصادق عليه السلام: «ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا، ولا بين المرأة وبين زوجها ربا» [١].
واورد عليه بأنّ الرواية ضعيفة مرسلة [٢] غير صالحة لتخصيص العمومات، مع إمكان حملها على من لم يعمل بشرائط الذمّة [٣]، وحينئذٍ يكون حكمه حكم الحربي الذي يجوز أخذ الربا منه بالاتّفاق، بل يجوز أخذ جميع أمواله [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: ربا)
م- الاستعانة بهم في القتال:
يظهر من كلمات الفقهاء المفروغية عن جواز الاستعانة بأهل الذمّة والكفّار الذين يؤمن شرّهم دون غيرهم [٥]؛ لقوله تعالى:
«وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً» [٦]، ولأنّ المنع من الاستعانة بهم أولى من المنع من الاستعانة بالمرجفين.
وأمّا بعض الروايات [٧] الدالّة على حرمة الاستعانة بأهل الذمّة فهي ضعيفة سنداً؛ لكونها مرويّة من طرق الجمهور [٨]، ولا وجود لها في كتبنا الروائية والفقهية.
نعم، المرجع في ذلك مصالح المسلمين العليا التي يرجع فيها إلى وليّ الأمر.
ن- شهادتهم:
لا تقبل شهادة الذمّي على المسلم في غير الوصيّة بالإجماع [٩]، وأمّا فيها فقبولها متوقّف على الضرورة وفقدان عدلين مسلمين [١٠]، بل ظاهر الغنية [١١] وصريح الصيمري [١٢] الإجماع عليه.
ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى:
[١] الوسائل ١٨: ١٣٦، ب ٧ من الربا، ح ٥
[٢] مجمع الفائدة ٨: ٤٩١
[٣] انظر: المختلف ٥: ١١٢
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٣٨٣- ٣٨٤
[٥] المنتهى ١٤: ٣٣٥- ٣٣٦
[٦] الكهف: ٥١
[٧] انظر: السنن الكبرى (البيهقي) ٩: ٣٧
[٨] جواهر الكلام ٢١: ١٩٤
[٩] جواهر الكلام ٢٨: ٣٤٧. مباني تكملة المنهاج ١: ٨١- ٨٢
[١٠] الشرائع ٢: ٢٥١. مستند الشيعة ١٨: ٤٢
[١١] الغنية: ٤٤٠
[١٢] تلخيص الخلاف ٣: ٣٧٧