الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
ط- تعلّق الخمس بالأراضي التي اشتراها الذمّي:
ذهب أكثر الفقهاء إلى تعلّق الخمس بأرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم [١]، بل هو المنسوب إلى علمائنا [٢]، بل ادّعي الإجماع عليه [٣]؛ لقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية أبي عبيدة الحذّاء: «أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس» [٤].
ولا موهن لهذه الرواية إلّاإهمال بعض المتقدّمين للحكم المذكور كابني أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلّار وأبي الصلاح، وهذا الوهن موهون بنسبة الحكم إلى الأصحاب [٥].
ثمّ إنّ ظاهر النصّ وفتوى المشهور واقتضاء الأصل اختصاص الحكم المذكور بالشراء [٦] وإن عمّمه كاشف الغطاء لمطلق المعاوضات [٧]، بل ظاهر أوّل الشهيدين وصريح ثانيهما التعميم لكلّ انتقال من مسلم إلى ذمّي [٨].
وذهب بعض الفقهاء في مقابل ذلك إلى القول بأنّ هذه الضريبة ليست سوى الخراج أو الجزية، وأنّ تشابه المقدار بينها وبين الخمس أوجب تصوّر كونها مورداً من موارده [٩].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: خمس)
ي- معابد أهل الذمّة:
يختلف حكم معابد أهل الذمّة باختلاف الطريقة التي فتحت بها أرضهم؛ لأنّها قد تكون مفتوحة عنوة بالقهر والغلبة، وقد تكون مفتوحة صلحاً على أن تكون أرضهم للمسلمين، وقد تكون مفتوحة صلحاً أيضاً على أن تكون أرضهم لهم، وقد تكون البلدان مستحدثة بيد
[١] المبسوط ١: ٣٢٧. السرائر ١: ٤٨٨. الشرائع ١: ١٨٠. الجامع للشرائع: ١٤٨. جواهر الكلام ١٦: ٦٥. العروة الوثقى ٤: ٢٧٠. مستند العروة (الخمس): ١٧٣
[٢] المنتهى ٨: ٥٤٣. كنز العرفان ١: ٢٤٩
[٣] الغنية: ١٢٩
[٤] الوسائل ٩: ٥٠٥، ب ٩ ممّا يجب فيه الخمس، ح ١
[٥] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ١٠٠
[٦] جواهر الكلام ١٦: ٦٥. الخمس (تراث الشيخالأعظم): ١٠٢
[٧] كشف الغطاء ٤: ٢٠٤
[٨] البيان: ٣٤٦. الروضة ٢: ٧٢
[٩] الخمس (الهاشمي) ١: ٤٠٥