الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٠
٦- اعتبار الإيمان في المقلَّد والمرجع الديني:
ذكر الفقهاء عدم جواز تقليد المخالف في الأحكام الشرعيّة، وقد صرّح به المحقّق الحلّي- على ما حكي عنه [١]- وغيره»
.
وقد استدلّ له بوجوه كثيره، كآية النبأ [٣]، والروايات:
منها: مقبولة عمر بن حنظلة [٤] الواردة في القاضي.
ومنها: رواية علي بن سويد عن أبي الحسن عليه السلام: «... لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا...» [٥].
ومنها: رواية أحمد بن حاتم وأخيه عن أبي الحسن الثالث عليه السلام: «... فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا وكلّ كثير القدم في أمرنا؛ فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه» [٦].
وبأولوية المقام من إمامة الجماعة والشاهد المعتبر فيهما الإيمان [٧] كما سيأتي، وغيرها.
ولعلّ العمدة ما ذكره السيّد الخوئي من أنّ «المرتكز في أذهان المتشرّعة الواصل ذلك إليهم يداً بيد عدم رضا الشارع بزعامة من لا عقل له أو لا إيمان أو لا عدالة، بل لا يرضى بزعامة كلّ من له منقصة مسقطة له عن المكانة والوقار؛ لأنّ المرجعيّة في التقليد من أعظم المناصب الإلهيّة بعد الولاية، وكيف يرضى الشارع الحكيم أن يتصدّى لمثلها من لا قيمة له لدى العقلاء والشيعة المراجعين إليه؟... فإنّ المستفاد من مذاق الشرع الأنور عدم رضا الشارع بإمامة من هو كذلك في الجماعة...
[١]
حكاه عنه في مفاتيح الاصول: ٦١١. وانظر: معارجالاصول: ٢٠٠
[٢] الغنية (قسم الاصول) ٢: ٤١٤- ٤١٥. القواعد ١: ٥٢٦. الذكرى ١: ٤٢. صلاة الجمعة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٦٧. التقليد (تراث الشيخ الأعظم): ٣١. الفصول الغروية: ٤١٧. العروة الوثقى ١: ٢٦، م ٢٢. المنهاج (الحكيم) ١: ٦، م ٥. التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ٢١٨. مهذّب الأحكام ١: ٣٨. مصباح المنهاج (الاجتهاد والتقليد): ٣٠
[٣] الحجرات: ٦
[٤] الوسائل ٢٧: ١٣٦، ب ١١ من صفات القاضي، ح ١
[٥] الوسائل ٢٧: ١٥٠، ب ١١ من صفات القاضي، ح ٤٢
[٦] الوسائل ٢٧: ١٥١، ب ١١ من صفات القاضي، ح ٤٥
[٧] مفاتيح الاصول: ٦١١