الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٨
وخالفهم عدّة من الفقهاء [١]؛ لضعف الأدلّة السابقة عن إثبات اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ، وحكم بعضهم فيه برعاية الاحتياط بقدر الإمكان. نعم، إذا كان الأمر بحيث خيف عليها فلا يجوز ذلك قطعاً.
قال الإمام الخميني: «لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، وأمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، والجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن» [٢].
وقال السيّد الخوئي: «يجوز للمؤمنة أن تتزوّج بالمخالف على كراهية، بل الأحوط تركه، إلّاإذا خيف عليها الضلال فيحرم، ويجوز العكس إلّاإذا خيف الضلال» [٣].
وأمّا إيمان الزوجة إذا كان الزوج مؤمناً- بمعنى عدم جواز نكاح المؤمن بالمرأة المخالفة- فلا خلاف ظاهراً بينهم في عدم اعتباره كما ادّعاه في كشف اللثام [٤]، إلّا إذا خيف عليه الضلال فيحرم أيضاً كما مرّ.
(انظر: كفاءة، نكاح)
٥- اشتراط الإيمان في الشاهد:
صرّح كثير من الفقهاء باشتراط الإيمان بالمعنى الأخص في الشاهد، فلا تجوز شهادة المخالف عندهم [٥] بلا خلاف [٦]، وقد يدّعى الإجماع [٧] واتّفاقهم فيه [٨]، بل في الجواهر لعلّه من ضرورة المذهب [٩].
ولم ترد بخصوصه رواية، وقد يستدلّ له برجوع الخلاف إلى الفسق حيث إنّه ترك ما يجب الاعتقاد به من الولاية، أو
[١] المقنعة: ٥١٢. الشرائع ٢: ٢٩٩. جواهر الكلام ٣٠: ١٠١- ١٠٢. فقه الصادق ٢١: ٤٧٥
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٢٥٦، م ٨
[٣] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧١، م ١٢٩٨
[٤] كشف اللثام ٧: ٨٤
[٥] المبسوط ٥: ٥٨٢. النهاية: ٣٢٥. السرائر ٢: ١١٩. الشرائع ٤: ١٢٦. التحرير ٥: ٢٤٦. القواعد ٣: ٤٩٤. الدروس ٢: ١٢٥. كشف اللثام ١٠: ٢٧٢. تحرير الوسيلة ٢: ٣٩٨. الشهادات (الگلبايگاني): ٣٢- ٣٣
[٦] جواهر الكلام ٤١: ١٦
[٧] الرياض ١٠: ٢٤٠. مستند الشيعة ١٨: ٤٧. جواهرالكلام ٤١: ١٦
[٨] المسالك ١٤: ١٦٠
[٩] جواهر الكلام ٤١: ١٦