الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
ويسمّى باسمهما، وكلّ خطاب دخل فيه المؤمنون دخل فيه من جمع بين الفسق والإيمان» [١].
وابن إدريس الحلّي في قوله: «كلّ خطاب خوطب به المؤمنون يدخل الفسّاق من المؤمنين في ذلك الخطاب في جميع القرآن والسنّة والأحكام بغير خلاف» [٢].
وقد صرّح به المحقّق نصير الدين الطوسي [٣]، والعلّامة الحلّي [٤]، والفاضل المقداد [٥] والشهيد الثاني [٦] وغيرهم [٧]، بل في الجواهر استقرار المذهب الآن عليه؛ مستدلّاً عليه بعدم الدليل على اعتبار العمل، بل ظهور الأدلّة في خلافه [٨].
وكيف كان، فيمكن الاستدلال لاعتبار العمل في الإيمان بروايات:
منها: ما رواه عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال:
«الإسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه عزّوجلّ عنها كان خارجاً من الإيمان، وثابتاً عليه اسم الإسلام، فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود...» [٩].
ومنها: ما رواه الكليني بإسناده عن محمّد بن الحكيم، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الكبائر تخرج من الإيمان؟
فقال: «نعم وما دون الكبائر، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن» [١٠].
ومنها: رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «لا ينظر اللَّه إلى عبده ولا يزكّيه إذا ترك فريضة من فرائض اللَّه أو ارتكب كبيرة من الكبائر»، قال: قلت: لا ينظر اللَّه إليه؟! قال: «نعم، قد أشرك باللَّه»، قلت: أشرك باللَّه؟! قال:
[١] الناصريّات: ٣٧٦
[٢] السرائر ٣: ١٦١
[٣] تجريد الاعتقاد: ٣٠٩
[٤] كشف المراد: ٥٧٨. المختلف ٦: ٢٧٢
[٥] التنقيح الرائع ٢: ٣١٦. اللوامع الإلهيّة: ٤٤١
[٦] حقيقة الإيمان (المصنّفات الأربعة): ٣٨٦
[٧] رياض السالكين ٣: ٢٦٧
[٨] جواهر الكلام ٢٨: ٣٩
[٩] الوسائل ١: ٣٧، ب ٢ من مقدّمة العبادات، ح ١٨
[١٠] الكافي ٢: ٢٨٤- ٢٨٥، ح ٢١