الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٢
الوطء قبل التكفير في الظهار والإيلاء، إنّما هو بالنسبة للمؤلي والمظاهر لا المرأة المظاهرة أو المؤلى منها كما لا يخفى.
تاسعاً- صور التنازع
: ١- النزاع في أصل الإيلاء:
لو ادّعت المرأة تحقّق الإيلاء وأرادت إجراء أحكام الإيلاء وأنكر الرجل فالقول قول الرجل بيمينه؛ لأنّه منكر، والأصل عدم تحقّق الإيلاء. صرّح به العلّامة في التحرير [١]، وهو من المسلّمات عندهم؛ لموافقته للقواعد.
٢- النزاع في انقضاء مدّة التربّص وعدمه:
إذا اختلفا في انقضاء المدّة المضروبة للتربّص- وهي أربعة أشهر- بأن ادّعت المرأة المؤلى منها انقضاءها ليلزم بالفيئة أو الطلاق وادّعى المؤلي بقاءها، فالقول قوله؛ لأصالة عدم انقضائها؛ لأنّ مرجع دعوى انقضائها إلى تقدّم زمان الإيلاء إن جعلنا المدّة من حينه، أو تقدّم زمان المرافعة إن جعلناها من حين المرافعة- على الخلاف السابق- والأصل عدم تقدّم كلّ منهما [٢].
نعم، زاد بعضهم يمين الرجل [٣].
قال العلّامة الحلّي: «لو اختلفا في انقضاء المدّة صُدِّق مدّعي البقاء مع اليمين» [٤]؛ ولعلّه استناداً إلى القاعدة المسلّمة في باب القضاء من أنّ (البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر).
وفي عبارة الفاضل الأصفهاني إشارة إلى ذلك حيث قال: «ولو اختلفا في انقضاء المدّة للتربّص ولا بيّنة صدّق مدّعي البقاء مع اليمين» [٥]؛ لأنّه قيّد الحكم بعدم البيّنة.
٣- النزاع في زمان إيقاع الإيلاء:
واتّضح من ذلك حكم ما لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء، فادّعى أحدهما تقدّمه وادّعى الآخر تأخّره، فإنّ القول قول مدّعي التأخّر؛ للأصل المزبور كما صرّح به عدّة من الفقهاء [٦]، وأضاف العلّامة
[١] التحرير ٤: ١١٦
[٢] الشرائع ٣: ٨٦. القواعد ٣: ١٨٠. التحرير ٤: ١١٦. اللمعة: ٢٠٣. المسالك ١٠: ١٤٥. كشف اللثام ٨: ٢٨٢. جواهر الكلام ٣٣: ٣١٨
[٣] اللمعة: ٢٠٣
[٤] القواعد ٣: ١٨٠
[٥] كشف اللثام ٨: ٢٨٢
[٦] الشرائع ٣: ٨٦. القواعد ٣: ١٨٠. اللمعة: ٢٠٣. المسالك ١٠: ١٤٥. جواهر الكلام ٣٣: ٣١٨