الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
به في كشف اللثام [١]، بل حكي عن ابن عبّاس أنّه قال: «فإن أطلق فقد أبّد، وإن قال على التأبيد فقد أكّد» [٢]. وقد مرّت عبارات غير واحد من الفقهاء في بحث المدّة.
٢- الخلوّ عن التعليق
: رغم إجماع الفقهاء في العقود والإيقاعات- كالبيع والنكاح والطلاق- على لزوم تجرّد الصيغة عن التعليق لكنّهم اختلفوا هنا، فذهب عدّة منهم إلى الاشتراط بمعنى عدم وقوعه مع التعليق [٣]؛ جرياً على القاعدة المسلّمة عندهم في العقود والإيقاعات، وعدّة إلى عدم الاشتراط [٤]؛ جرياً لحكم اليمين عليه حيث يتحقّق اليمين منجّزاً ومعلّقاً على الشرط ونحوه.
واستدلّ لاشتراط التنجيز وعدم جواز التعليق بالإجماع والأخبار، قال الشيخ الطوسي: «الإيلاء لا يقع بشرط... دليلنا:
إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً الأصل براءة الذمّة، وثبوت الإيلاء بشرطٍ يحتاج إلى دلالة شرعيّة، ولا دليل في الشرع» [٥].
ولعلّ مراده- على ما في كشف اللثام والجواهر [٦]- من الأخبار النصوص المتضمّنة لتفسير الإيلاء على نحو التنجيز، وليس فيها أثر من التعليق بشرط أو صفة، ومن الإجماع أنّه إنّما وقع مطلقاً ولا دليل على وقوعه مشروطاً.
وفي الغنية ادّعاء الإجماع على اشتراط التجريد من الشرط [٧].
واستدلّ لجواز التعليق بعموم الكتاب السالم عن المعارض، وهو كافٍ في قطع الأصل الذي ادّعوه [٨].
[١]
كشف اللثام ٨: ٢٧٥
[٢] انظر: المبسوط ٤: ١٣١. المغني (ابن قدامة) ٨: ٥٠٧. بداية المجتهد ٢: ٨٢. المجموع ١٧: ٣٠٢
[٣] الخلاف ٤: ٥١٧، م ١٢. الوسيلة: ٣٣٥. الغنية: ٣٦٣. السرائر ٢: ٧١٩. الشرائع ٣: ٨٣. التحرير ٤: ١١٤. الإرشاد ٢: ٥٧، وفيه: «على رأي»
[٤] المبسوط ٤: ١٣٤. المختلف ٧: ٤٣٧. المسالك ١٠: ١٣٠. كشف اللثام ٨: ٢٧٠، وفيه: «قولان، أقواهما العدم [عدم الاشتراط]». جواهر الكلام ٣٣: ٣٠١، وفيه: «أنّ الأقوى... جوازه [جواز التعليق]»
[٥] الخلاف ٤: ٥١٧، م ١٢
[٦] كشف اللثام ٨: ٢٧٠. جواهر الكلام ٣٣: ٣٠١
[٧] الغنية: ٣٦٣- ٣٦٤
[٨] المسالك ١٠: ١٣٠