الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
من جعلها ضمن التعريف ومن جعلها ضمن الشروط، أو الأحكام.
قال الشيخ الطوسي: «اختلف الناس في الإيلاء الشرعي على أربعة مذاهب، فالذي يقتضيه مذهبنا هو أن يحلف لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، وإن حلف على أربعةٍ أو دونها لم يكن مؤلياً، وحكي عن ابن عباس أنّه قال: هو أن يحلف لا يطأها أبداً، فإن أطلق فقد أبّد، وإن قال: على التأبيد فقد أكّد.
وقال جماعة: إذا حلف لا وطأها أربعة أشهر كان مؤلياً، وإن كان أقلّ لم يكن مؤلياً...» [١].
وقال العلّامة الحلّي: « [الركن] الرابع:
المدّة، الإيلاء أن يحلف على الامتناع مطلقاً، أو مؤبّداً، أو مدّةً تزيد على أربعة أشهر، أو مضافاً إلى فعلٍ لا يحصل إلّابعد انقضاء مدّة التربّص قطعاً أو ظنّاً... ولو قال: لا وطئتك أربعة أشهر، أو ما نقص، أو حتى اردّ إلى بغداد من الموصل- وهو ممّا يحصل في أربعة قطعاً أو ظنّاً أو محتملًا للأمرين على السواء- لم يكن مؤلياً... ولو قال: واللَّه، لا جامعتك خمسة أشهر، فإذا انقضت فواللَّه، لا جامعتك سنة، فهما إيلاءان، ولها المرافعة لضرب مدّة التربّص... ولو قال: واللَّه، لا وطئتك حتى ينزل عيسى عليه السلام من السماء، أو يخرج الدجّال، انعقد، ولو قال: حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط فكذلك... ولو قال:
إلى أن يموت زيدٌ، فإن ظنّ بقاءه أزيد من المدّة انعقد، وإلّا فلا...» [٢].
وبمثله قال أكثر الفقهاء [٣]، بل قال السيّد العاملي: «هذا قول علمائنا أجمع» [٤].
ويدلّ [٥] عليه صريحاً ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر، قال: فقال:
«لا يكون إيلاءً حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر» [٦].
[١] المبسوط ٤: ١٣١
[٢] القواعد ٣: ١٧٨
[٣] المسالك ١٠: ١٢٥. نهاية المرام ٢: ١٧٦، ١٧٨. كفايةالأحكام ٢: ٤٠٦. كشف اللثام ٨: ٢٦١. الرياض ١١: ٢١٧. جواهر الكلام ٣٣: ٢٩٧
[٤] نهاية المرام ٢: ١٧٨
[٥] نهاية المرام ٢: ١٧٨. جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٩
[٦] الوسائل ٢٢: ٣٤٥، ب ٥ من الايلاء، ح ٢