الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١١
ومجموع هذه الوجوه والبيانات ترجع إلى نكات مختلفة، بعضها شرعية وبعضها عرفية وعقلائية تمنع عن عقلائيّة وشرعية جريان الفسخ ومعقوليته في الإيقاعات، بخلاف العقود.
وأمّا الثالث- وهو الإجماع المدّعى على عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات- فقد ادّعاه الشيخ الطوسي بالنسبة للعتق والطلاق [١]. وفي السرائر ادّعاء عدم الخلاف بالنسبة للعتق [٢].
وقال الشهيد الثاني: «أمّا استثناء ما ذُكر [أي النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق] فلأنّ النكاح لا يقصد فيه المعاوضة، والوقف إزالة ملك على وجه القربة، ومثله العتق، وقريب منه الإبراء.
وهذه المواضع محلّ وفاق، وهو الحجّة...
وكذا القول في الطلاق، وفي معناه الخلع والمبارات، وفي معنى العتق التدبير» [٣]، وظاهره ادّعاء الوفاق على هذه الامور جميعاً.
وظاهر السيّد اليزدي الالتزام به في خصوص ما ثبت فيه الإجماع على عدم
[١] المبسوط ٢: ١٠
[٢] السرائر ٢: ٢٤٦
[٣] المسالك ٣: ٢١٢. وانظر: المكاسب (تراث الشيخالأعظم) ٥: ١٥٠