الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩
تحت عنوان أنّهم أعراب فهي تراجع في مصطلح (أعرابي)، لكن توجد أحكام خاصّة بأهل البادية وهي إجمالًا كما يلي:
١- قصر أهل البادية وإتمامهم:
ذكر الفقهاء أنّ البدوي إن كان له دار مقام في البادية فيجب عليه القصر في السفر، وإن كان سيّاراً ينتقل من موضع إلى موضع طلباً للمرعى والخصب فيجب عليه الإتمام [١]. والتفصيل في محلّه.
(انظر: صلاة المسافر)
٢- بيع الحاضر للبادي:
المشهور بين الفقهاء [٢] أنّه يكره أن يبيع الحاضر لبادٍ [٣]؛ لرواية جابر، قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض» [٤]. وهذا لضعفه مع عدم صراحته في التحريم يمكن إثبات الكراهة به [٥].
وذهب بعض إلى تحريمه [٦]؛ لظاهر النهي.
والمراد بالبادي الغريب الجالب للبلد أعم من كونه من أهل البادية أو قروياً [٧].
وفي تفسير البيع المنهي عنه قولان:
أحدهما: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ويريد بيعه بسعر اليوم فيأتيه البلدي ويقول له: ضع متاعك عندي وارجع لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر.
وثانيهما: أن يخرج الحضري إلى البدوي وقد جلب سلعة فيعرّفه السعر ويقول: أنا أبيع لك وأكون سمساراً [٨].
ثمّ إنّهم قد شرطوا في كراهيته أو تحريمه شروطاً:
الأوّل: أن يكون عالماً بورود النهي.
الثاني: أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد.
[١] الخلاف ١: ٥٧٦، م ٣٢٩. السرائر ١: ٣٣٦. العروة الوثقى ٣: ٤٥٢
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٤٦١
[٣] الرياض ٨: ٦٧. مستند الشيعة ١٤: ٣٤، وفيه: أنّه «مذهب الأكثر»
[٤] الوسائل ١٧: ٤٤٥، ب ٣٧ من آداب التجارة، ح ٣
[٥] انظر: مجمع الفائدة ٨: ١٣٣. جواهر الكلام ٢٢: ٤٦١
[٦] الخلاف ٣: ١٧٢، م ٨١٢. المبسوط ٢: ١٠٢. الوسيلة: ٢٦٠. السرائر ٢: ٢٣٦. المنتهى ٢: ١٠٠٥ (حجرية). جامع المقاصد ٤: ٥٢
[٧] المسالك ٣: ١٨٧
[٨] انظر: نهاية الإحكام ٢: ٥١٦. المسالك ٣: ١٨٧