الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٣
إيذاء
أوّلًا- التعريف:
الإيذاء- لغةً-: إفعال من الأذى، وهو كلّ ما يتأذّى به الإنسان [١] ويكرهه، فيقال: أذَيَ الرجل أذىً، أي وصل إليه المكروه، وآذيته إيذاءً [٢]، أو كلّ ما يصل إلى الحيوان أو الإنسان من الضرر، في روحه أو جسمه أو تبعاته، دنيوياً كان أو اخرويّاً [٣]، كما في قوله تعالى: «لَاتُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى»، فإنّ المنّ إيذاء في الروح لا الجسم والمال.
وقد يكنّى به عن الحدّ والتعزير، كما في قوله تعالى: «وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا [٤]) مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا» [٥].
وأيضاً عن القذارة والنجاسة كما في قوله تعالى: «قُلْ هُوَ أَذىً» [٦]، أي قذر ونجس [٧]، بل ظاهر المصباح أنّه معناه في اللغة [٨].
وعن المرض كما في قوله تعالى: «أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ» [٩]؛ لاشتمالها جميعاً على الأذية والكراهة.
وليس له معنى اصطلاحي، والفقهاء يستعملونه في نفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
الإضرار:
وهو إدخال الضرر، والضَرَر اسم من ضَرّ وأضرّ، وهما بمعنى واحد، والمصدر الضرَّ- بالفتح- بمعنى عدم النفع، و- بالضم- بمعنى كلّ ما كان من سوء حالٍ وفقرٍ أو شدّةٍ في بدن [١٠].
قال الراغب: «الضُرّ: سوء الحال، إمّا في نفسه؛ لقلّة العلم والفضل والعفّة، وإمّا في بدنه؛ لعدم جارحة ونقص، وإمّا في
[١] انظر: العين ٨: ٢٠٦. لسان العرب ١: ١٠٨
[٢] المصباح المنير: ١٠
[٣] المفردات: ٧١- ٧٢
[٤] أي الفاحشة
[٥] النساء: ١٦
[٦] البقرة: ٢٢٢
[٧] حكاه الشيخ الطوسي في التبيان (٢: ٢٢٠) عن قتادةوالسدي
[٨] المصباح المنير: ١٠
[٩] البقرة: ١٩٦
[١٠] لسان العرب ٨: ٤٤. المصباح المنير: ٣٦٠