الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨١
الثاني- الإيجار بمعنى تمليك المنفعة:
والإيجار بمعنى الإكراء وتمليك المنفعة بحث فقهي موسّع يراجع الكلام فيه في مصطلح (إجارة)، حيث يجري التعرّض هناك لكلّ ما يتّصل بعقد الإجارة وأحكامه وشروطه شرعاً.
الثالث- الإيجار بمعنى الوجر في الحلق:
والإيجار بهذا المعنى الثالث يقع الكلام عنه في بابي الصوم والرضاع، كما يلي:
١- إيجار الطعام في حلق الصائم:
حكم الفقهاء بأنّ إيجار الطعام في حلق الصائم إذا كان بغير اختياره، لا يضرّ بصومه شيئاً [١].
قال المحقّق النائيني: «إذا كان الفعل واقعاً على الشخص بلا إرادة منه أصلًا، كما لو اوجِر في حلقه، أو رُمس رأسه في الماء، ونحو ذلك، فهذا هو ضابط المقهورية والخروج عن المفطرية، ولو كان يصدر عنه بإرادته لكن يحمله عليه من لا مناص له عن اتّباعه، فهذا هو ضابط الإكراه المسوّغ للإفطار، ويلزمه قضاؤه» [٢].
وقال السيّد الخوئي: «هذا [القضاء] فيما إذا كان ارتكاب المفطر بإرادته واختياره ولكن عن إكراه، وأمّا إذا لم يكن باختياره- كما لو اوجِر في حلقه- فلا إشكال في عدم البطلان؛ لأنّ الواجب إنّما هو الاجتناب- كما في الصحيحة: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب...» [٣]-
الذي هو فعل اختياري، وهذا حاصل في المقام؛ ضرورة أنّ الصادر بغير قصد وإرادة، بل كان بإيجار الغير وإدخاله غير منافٍ لصدق الاجتناب كما هو ظاهر جدّاً» [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صوم)
[١] انظر: الشرائع ١: ١٩٠. المختلف ٣: ٢٩٦
[٢] العروة الوثقى ٣: ٥٤٥، م ٩، تعليقة النائيني، الرقم ١
[٣] الوسائل ١٠: ٣١، ب ١ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١
[٤] مستند العروة (الصوم) ١: ٢٥٩