الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
المتعرّضة للشيخ الكبير-: «قد اشتركت هذه الروايات في تفسيره بالأحمق الذي لا يأتي النساء... وإنّما قيّده بكونه مولّى عليه؛ لنقصان عقله، ولكن لابدّ من تقييده بمن ذكر في هذه الروايات بأنّه لا يأتي النساء، أي ليس له شهوة توجب إتيانه النساء، وإلّا فمجرّد كونه ناقص العقل وأبلهاً مع حبّه لإتيان النساء وتلذّذه بذلك فإنّه لا يكون داخلًا في الفرد المستثنى».
ثمّ قال: «والغالب فيمن لا يشتهي إتيان النساء إنّما هو الخصي والعنّين، والمراد هنا ما هو أعمّ منهما» [١].
وقال المحقّق النجفي: «بعد أن ظهر الحال استقرّ مذهب الشيعة على عدم جواز نظر المملوك الفحل إلى سيّدته وكونه كالأجنبي، بل وكذا استقرّ على عدم الفرق [في عدم الجواز] بين الخصي الحرّ أو المملوك بالنسبة إلى غير سيّدته أيضاً...
فمن الغريب تردّد بعض أصحابنا في ذلك.
وأغرب منه دعواه اندراجه في غير اولي الإربة المتّفقة أخبارنا على تفسيره بغير ذلك... [ثمّ ذكر الأخبار المفسّرة له بالأحمق، ثمّ قال:] ودعوى كون الخصي مقطوع الشهوة، يدفعها منع كونه بأقسامه كذلك، وإن قلنا باختصاص محلّ البحث في مقطوع الذكر والانثيين منه، فإنّ انقطاع الشهوة منه أيضاً مطلقاً ممنوع... وقد ظهر من ذلك أنّ المراد بغير اولي الإربة من لا يشتهي النكاح لكبر سن ونحوه، شبه القواعد من النساء التي لا ترجو نكاحاً ولا تطمع فيه»»
.
والذي يظهر أنّ العنوان المأخوذ في الآية هو المعيار، وأنّ النصوص إنّما جاءت لبيان بعض المصاديق لهذا العنوان، وليس مرادها تأسيس مصاديق ادّعائية بنحو الحكومة، وهذا معناه لزوم ملاحظة كون الرجل غير مشته لمقاربة النساء لكبر شديد أو لعارض بدني بحيث يصدق عليه عرفاً هذا المعنى.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: نظر، نكاح)
[١] الحدائق ٢٣: ٧٧- ٧٨
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ٩٣- ٩٦