الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٨
دم شاة يهريقه...» [١]- يشمله. وظاهر العلّامة الحلّي في كتبه قبوله [٢].
وقال المحدّث البحراني: «وبه يندفع عن الشيخ ما أورده عليه المحقّق، إلّاأنّ تخصيصه بهذه الثلاثة [البطّة والإوزّة والكركي] لا يظهر له وجهٌ، ولعلّ التحكّم باعتبار ذلك» [٣].
(انظر: إحرام، حجّ، كفّارات)
٦- حلّية لحم الإوَزّ والبَطّ:
الإوزّ والبطّ من طيور الماء، ولا نصّ فيهما بالنسبة لحلّية لحمهما وعدمه، فلابدّ من ملاحظة ما يعتبر في الطير المجهول الحكم من صفات.
قال المحقّق الحلّي: «يعتبر في طير الماء ما يعتبر في الطير المجهول، من غلبة الدفيف أو مساواته للصفيف، أو حصول أحد الامور الثلاثة: القانصة أو الحوصلة أو الصيصية، فيؤكل مع هذه العلامات وإن كان يأكل السمك» [٤]، ومثله ذكر العلّامة الحلّي [٥].
نعم، صرّح بحلّيته بعض الفقهاء، كابن سعيد، حيث قال: «ويؤكل من الطير الدجاج والعصفور والبطّ والإوزّ والحمام، وكلّ ما دَفّ أو غلب دفيفه صفيفه» [٦].
واستدلّ الشهيد الثاني له- مضافاً إلى إطلاق نصوص الطير المشتملة على هذا الملاك- بخصوص رواية نجيّة ابن الحارث، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن طير الماء، ما يأكل السمك منه يحلّ؟ قال: «لا بأس به، كُله» [٧]، ثمّ قال: «والمراد بطير الماء نحو البطّ والإوزّ...» [٨].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أطعمة وأشربة)
[١] الوسائل ١٣: ٢٣، ب ٩ من كفارات الصيد، ح ٦
[٢] المختلف ٤: ١٣٠. التذكرة ٧: ٤٢٤، ٤٢٥. وانظر: التحرير ٢: ٤٤
[٣] الحدائق ١٥: ٢٥٥
[٤] الشرائع ٣: ٢٢١
[٥] القواعد ٣: ٣٢٧
[٦] الجامع للشرائع: ٣٧٩
[٧] الوسائل ٢٤: ١٥٩، ب ٢٢ من الأطعمة المحرمة، ح ١
[٨] المسالك ١٢: ٤٩