الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٦
الزيادة، والشكّ فيما دونه فلا يتيقّن زوال التحريم، مع أصالة بقائه [من] حيث ضعف المستند، فيكون ما ذكرناه طريقاً للحكم» [١].
وأورد عليه المحقّق النجفي: ب «أنّ المتّجه حينئذٍ الرجوع إلى ما يزول به صدق اسم الجلل... والرجوع إلى أكثر الأمرين إنّما يتّجه إذا لم يكن هناك قاعدة يرجع إليها، وهي ما عرفت» [٢].
وحكم هو بالخمسة، وفاقاً للمشهور؛ لجبر خبري السكوني ومسمع بالشهرة [٣]) وإجماع الغنية [٤].
(انظر: استبراء، أطعمة وأشربة، جلل)
٤- صيد المحرم الإوزّ أو قتله:
من المعلوم فقهيّاً أنّ المحرّم على المحرم إنّما هو صيد البرّ، دون صيد البحر [٥]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً» [٦].
والكلام هنا في أنّ البطّ أو الإوزّ الذي يعيش في البرّ والبحر معاً، هل هو من صيد البرّ ليحرم صيدُه على المحرم، أم لا؟
والميزان في كون ما يعيش فيهما من صيد البرّ أو البحر، هو: أن يبيض في الماء ويُفرخ فيه.
قال المحقّق الحلّي: «الصيد قسمان:
فالأوّل: ما لا يتعلّق به كفّارة، كصيد البحر، وهو ما يبيض ويُفرخ في الماء...» [٧].
وقال العلّامة الحلّي: «أجمع أهل العلم كافّة على أنّ صيد البحر مباح للمحرم اصطياده وأكله وبيعه وشراؤه، إذا ثبت هذا فإنّ صيد البحر هو ما يعيش في الماء
[١] الروضة ٧: ٢٩١- ٢٩٢. وقال في المسالك (١٢: ٥١): «ينبغي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدّرات وما به يزول الجلل والنتن، ليخرج من حقّ الأدلّة، ولولا اشتهار العمل بالتقدير في الجملة بين الأصحاب لما أمكن الرجوع إليه في شيء منها لما ذكرنا»
[٢] جواهر الكلام ٣٦: ٢٨١
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٢٧٩
[٤] الغنية: ٣٩٨
[٥] انظر: جواهر الكلام ٢٠: ١٧٣
[٦] المائدة: ٩٦
[٧] الشرائع ١: ٢٨٣