الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٠
ب- أقسامها:
أوراق المشاركة على قسمين: فإنّها قد تكون باسم حاملها المعيّن، وقد تكون باسم حامل غير معيّن، وهي حينئذٍ تدلّ على مالكيّة حاملها التي في يده [١].
ج- بيعها وشراؤها:
يستفاد من كلمات الفقهاء في بيع سهام الشركات أنّه يجوز بيع أوراق المشاركة وشراؤها إذا كانت معاملات الشركة غير ربوية، وأمّا إذا كانت معاملاتها ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك المعاملات، فإنّه غير جائز؛ نظراً إلى الربا [٢].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: شركة)
أوراق نقدية
(انظر: نقود)
أورع
أوّلًا- التعريف:
الأورع- لغةً-: صيغة مبالغة وتفضيل من الورع وهو: الكفّ عن المحارم والتحرّج منها [٣]، يقال: ورِع الرجل يرِع ورَعاً: إذا كفّ عمّا حرّم اللَّه انتهاكه [٤].
والورِع- بكسر الراء-: الرجل التقيّ المتحرّج [٥].
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
استعمل الفقهاء الأورع في موارد من الفقه نذكرها إجمالًا فيما يلي:
١- تقليد المجتهد الأورع:
اختلف الفقهاء في تقديم المجتهد الأورع مع تساوي المجتهدين في العلم، فذهب بعضهم إلى اختيار الأورع [٦]؛ لجريان سيرة المتشرّعة على الأخذ بقول الأورع [٧].
ولما جاء في مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «... الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما...» [٨].
وذهب آخرون إلى عدم وجوب اختيار الأورع- سواء كان أحدهما أعلم والآخر أورع أو كانا متساويين في العلم وكان أحدهما أورع، وسواء علمنا بالمخالفة بينهما أو لم نعلم- لأنّ مناط حكم العقل
[١] انظر: مبسوط در ترمينولوژى حقوق ١: ٧٠٠. كلمة التقوى ٤: ٤٩٩
[٢] انظر: البنك اللاربوي في الإسلام (مصنّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٢٤. توضيح المسائل (الخوئي): ٥٤١، ٥٤٢، م ١١. المنهاج (الخوئي) ١: ٤١١، م ١١. إرشاد السائل (الگلبايگاني): ١٦٧. كلمة التقوى ٤: ٥٠٠
[٣] النهاية (ابن الأثير) ٥: ١٧٤. لسان العرب ١٥: ٢٧٢. وانظر: العين ٢: ٢٤٢
[٤] مجمع البحرين ٣: ١٩٢٦
[٥] لسان العرب ١٥: ٢٧٣
[٦] العروة الوثقى ١: ٢٠، م ١٣. وسيلة النجاة ١: ١٠، م ٥. تحرير الوسيلة ١: ٤، م ٥
[٧] مهذّب الأحكام ١: ٣١
[٨] الوسائل ٢٧: ١٠٦، ب ٩ من صفات القاضي، ح ١