الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٠
أنّها تدلّ على ثبوت دين معيّن لحاملها بمواعيد استحقاقها المعيّنة وقابلة للنقل بالتوقيع على ظهرها، وذكروا أنّ المهمّ منها: البرات [١] والصك [٢] والكمبيالات.
القسم الثاني: الأوراق غير البراتي، وهي التي لم تتضمّن مبلغاً من الدين كالأسناد الصادرة للحمل والنقل أو التي تتضمّن مبلغاً، ولكن لا يمكن انتقالها بالتوقيع على ظهرها كأوراق السهام للشركات.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
الأوراق النقدية:
وهي عملة ورقية درجت على استعمالها عامّة الدول في عامّة البلاد، واستبدلت بها عن مسكوكات الذهب والفضّة، ومصدر مالية هذه الأوراق هو اعتبار الدولة التي تحكم البلد أو البنك الذي تعتمده الدولة في هذا الأمر أو الهيئة الخاصّة التي تخوّلها الدولة ذلك، فتصبح الأوراق بسبب هذا الاعتبار نقداً رسمياً للدولة تقوّم به الأشياء وتجري به المعاملات في بلاد تلك الدولة، ولهذا لو أسقطت الدولة اعتبارها سقطت ماليّتها [٣].
فالفرق بينها وبين الأوراق التجارية أنّ الأوراق التجارية لم تعتبر لها مالية، بل هي مجرّد وثيقة وسند لإثبات أنّ المبلغ الذي تتضمّنه دين في ذمّة موقّعها، فالمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها بل بالنقود وغيرها ممّا كانت الأوراق تعبّر عنها، فدفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين، كما أنّه لو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفها شخص لم يضمنها ضمان التلف أو الإتلاف، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت [٤].
نعم، لو فرض في مورد كونها كالأوراق التجارية كان حكمها كتلك الأوراق لكنّه مجرّد احتمال وفرض [٥].
[١] والمستفاد من القانون التجاري أنّ البرات ورقة من الأوراق التجارية التي بموجبها يأمر شخص شخصاً آخراً أن يؤدّي مبلغاً معيّناً في موعده المعيّن لشخص ثالث أو من يحيله، ولها شرائط خاصّة لابدّ من مراعاتها، وإلّا لم تؤثّر ولم تعتبر وتخرج من عنوانها. انظر: حقوق تجارت تطبيقى (ربيعا اسكيني): ٢٤
[٢] الصك- في القانون التجاري-: ورقة من الأوراق التجارية التي بموجبها يستردّ صاحبها مبلغاً كان له عند المحال عليه كلّاً أو بعضاً. انظر: حقوق تجارت تطبيقى (ربيعا اسكيني): ١٧٧
[٣] انظر: البيع (الخميني) ١: ٣٦٤، ٥٥٣. المنهاج (الخوئي) ١: ٤١٧، م ١٩. كلمة التقوى ٤: ٤٦٧
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٥٥٢، م ٥
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ٥٥٢، م ٦. وانظر: بلغة الفقيه ٢: ٧٠