الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٢
إلّاأنّ هذا القول لم يعرف قائله إلى الآن، وأمّا نسبته إلى الشيخ في النهاية فهي غير صحيحة [١].
واستدلّ له- مضافاً إلى إطلاق الشهادة كتاباً وسنة، وأولوية غير الدم في قبول الشهادة من الدم [٢]- برواية طلحة بن زيد عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: «شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم» [٣].
ونوقش فيه بأنّ الإطلاق بالتبادر وغيره مخصوص بالبالغ، ومعارض بعموم كثير من النصوص الدالّة على اعتبار امور كثيرة في الشاهد، منفية في الصبي قطعاً، ومنع الأولوية. وأمّا الرواية- مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً- معارضة بالنصوص الكثيرة الدالّة على اعتبار البلوغ في قبول شهادة الصبيان التي تحمّلوها حال الصغير، وعلى عدم قبول شهادتهم إلّافي القتل، ولا ريب في رجحانها عليها من وجوه، منها: سلب عباراته، حتى أنّه لا يقبل إقراره على نفسه، ومنها: عدم الوثوق بقوله؛ لعلمه
[١] جواهر الكلام ٤١: ٩
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٩
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٤٥، ب ٢٢ من الشهادات، ح ٦