الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٩
ويجري حكم الحيوان الأهلي في صغار الحيوانات الوحشية التي لا تقوى على الفرار والامتناع، وكذا في فراخ الطير قبل استطاعتها على النهوض والطيران، فلا يحلّ لحمها بالاصطياد بكلب أو بآلة؛ لعدم كونها من الحيوان الممتنع فلا تكون صيداً [١].
ولو رمى الصائد الظبي وولده الذي لا يستطيع الهرب حلّ لحم الظبي ولم يحلّ لحم ولده. وهكذا في فرخ الطير [٢]، بلا خلاف ولا إشكال فيه؛ لأنّ لكلّ واحد منهما حكم نفسه بسبب الامتناع الذي يدخله تحت اسم الصيد وعدمه [٣].
ويدلّ عليه أيضاً قول عليّ بن الحسين عليهما السلام في خبر الأفلح: «... ولو أنّ رجلًا رمى صيداً في وكره، فأصاب الطير والفراخ جميعاً، فإنّه يأكل الطير، ولا يأكل الفراخ؛ وذلك أنّ الفراخ ليس بصيد ما لم يطر، وإنّما تؤخذ باليد، وإنّما يكون صيداً إذا طار» [٤].
وتفصيل ذلك يراجع في محلّه.
(انظر: ذباحة، صيد)
٤- ذبح النعم التي ربّاها بيده:
يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم؛ للنهي عنه في الخبر المحمول على الكراهة، ولأنّه ربّما يورث قساوة القلب [٥].
(انظر: ذباحة)
٥- اتّخاذ الحيوان الأهلي في البيت:
يستحبّ اتّخاذ الشاة وغيرها من الحيوان الأهلي في البيت؛ لأنّه موجب للزيادة في أرزاقهم وارتحال الفقر عنهم [٦]. نعم، استثني منه الإبل فقد نهي عن إكثارها [٧]، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «... فيها الشقاء والجفاء والعناء...» [٨].
[١] جواهر الكلام ٣٦: ٥٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٢٩، م ١٦٠٦. كلمة التقوى ٦: ٢٩٤
[٢] الشرائع ٢: ٢٠٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٢٩- ٣٣٠، م ١٦٠٦. كلمة التقوى ٦: ٢٩٤
[٣] جواهر الكلام ٣٦: ٥٥
[٤] الوسائل ٢٣: ٣٨٤، ب ٣١ من الصيد، ح ١
[٥] جواهر الكلام ٣٦: ١٣٨
[٦] انظر: حلية المتّقين: ٥٩٩. هداية العباد ١: ٣٤٥، م ١٧١٦
[٧] هداية العباد ١: ٣٤٥، م ١٧١٦
[٨] الوسائل ١١: ٥٣٧، ٥٣٨، ب ٤٨ من أحكام الدواب، ح ١