الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٨
٧- الاستعانة بهم:
يجوز للإمام الاستعانة بأهل الكتاب من أهل الذمّة في قتال أهل الحرب والبغاة عند الضرورة والأمن منهم، والتمكّن من الدفاع إذا انحازوا إلى أهل الحرب واتّحدوا معهم حين القتال، بل تجوز الاستعانة بسائر المشركين في قتال مشركين آخرين مع توفّر الشروط المذكورة [١]، على تفاصيل تذكر في محلّها.
(انظر: استعانة، جهاد)
٨- التعامل الاقتصادي معهم:
لم يكن أهل الكتاب معزولين عن المسلمين في معاملاتهم وبيعهم وشرائهم، بل كانوا كسائر المسلمين من هذه الناحية، ولم يمنع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام عن ذلك، فيكون مقتضى الأصل الجواز والصحّة، بل المنقول عن بعضهم أنّهم كانوا يتعاملون معهم، فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه ابتاع طعاماً من يهودي نسيئة ورهن عليه درعه [٢]، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم زارع يهود خيبر على أن يكون لهم شطر ما يخرج منها، وله شطره الآخر [٣].
وروي أيضاً: أنّ عليّاً عليه السلام آجر نفسه من يهودي ليستقي الماء كلّ دلو بتمرة، وجمع التمرات وحملها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأكل منه [٤].
٩- مناكحتهم:
أجمع المسلمون [٥] على عدم جواز نكاح الكفّار من غير أهل الكتاب، سواء كان المسلم زوجاً أو زوجة، إلّاما حكاه الشيخ الطوسي عن بعض أهل الحديث من أصحابنا من جواز نكاحهم [٦].
كما لا خلاف في عدم جواز نكاح المسلمة بالكتابي [٧]؛ لما رواه عبد اللَّه
[١] المبسوط ١: ٥٤١، و٥: ٣١٢. المنتهى ١٤: ٧٢، ٣٣٥- ٣٣٦، و٢: ٩٨٥، ٩٨٦ (حجرية). جواهر الكلام ٢١: ١٩٣- ١٩٤
[٢] المستدرك ١٣: ٤١٨، ب ١ من الرهن، ح ٤
[٣] الوسائل ١٩: ٤٠، ٤٢، ب ٨ من المزارعة والمساقاة، ح ١، ٢، ٨، و٤٥، ب ١٠، ح ٢. وانظر: جامع المقاصد ٧: ٣٣١. المسالك ٥: ٢٨. الحدائق ٢١: ٣٢٤. جواهر الكلام ٢٧: ٣٣. مستمسك العروة ١٣: ١٠٣
[٤] المستدرك ١٤: ٢٨، ب ٢ من الإجارة، ح ١
[٥] جواهر الكلام ٣٠: ٢٧
[٦] الخلاف ٤: ٣١١، م ٨٤
[٧] جامع المقاصد ١٢: ٣٩١. كشف اللثام ٧: ٢٢٠- ٢٢١