الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٤
المانع من حلّية الذبيحة هو الشرك وعدم إحراز التسمية.
واحتاط الشهيد الصدر في ذلك حيث قال: «إذا سمّى الكافر فحرمة الذبيحة مبنيّة على الاحتياط» [١].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: تذكية)
٥- تغسيلهم للمسلم:
ذكر الفقهاء أنّه لابدّ في تغسيل الميّت أن يكون الغاسل مماثلًا في الذكورة والانوثة باستثناء الطفل الصغير والزوج والزوجة والمولى والأمة على تفصيل مذكور في محلّه.
كما ذكروا أيضاً أنّه لابدّ في تغسيل الميت المسلم من أن يكون المغسِّل مسلماً.
إلّاأنّه وقع الكلام فيما إذا كان المماثل منحصراً بأهل الكتاب، فهل يجب مراعاة المماثلة أم يجب دفنه من دون غسل؟
ذهب المشهور [٢] إلى مراعاة المماثلة وتغسيل الكتابي للمسلم في هذه الحال، خلافاً للمحقّق الحلّي [٣] وجماعة [٤]، حيث اختاروا وجوب دفنه من دون غسل.
واستدلّ المشهور برواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم، ومعه رجال نصارى، ومعه عمّته وخالته مسلمتان، كيف يصنع في غسله؟ قال: «تغسّله عمّته وخالته في قميصه ولا تقربه النصارى»، قال: قلت:
فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته، ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة، قال: «يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ»، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها، ومعها
[١] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٥٦، م ١، تعليقة الشهيد الصدر، الرقم ١٨
[٢] الروضة ١: ١٢٥
[٣] المعتبر ١: ٣٢٦
[٤] انظر: الروضة ١: ١٢٥. مجمع الفائدة ١: ١٨٠. حاشية المدارك ٢: ٣٤- ٣٥. وتوقّف في المسألة الشهيد في الذكرى ١: ٣١١. وانظر: المدارك ٢: ٦٤- ٦٥