الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣١
الإباحة [١]- بالكتاب والسنّة، أمّا الكتاب فبقوله تعالى: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ» [٢]) الشامل لمطلق الطعام حتى اللحوم، واختصاصها بالحبوب ممّا لا ثمرة فيه؛ لحلّية أكلها ولو كانت بيد المشركين [٣].
واورد عليه بأنّه مع ورود بعض الروايات في تفسير الطعام بالحبوب لا معنى لاستبعاده؛ لأنّه اجتهاد في مقابل النصّ [٤].
على أنّه يمكن تقديم النصوص الخاصّة المحرّمة هنا على الآية بالتقييد، بصرف النظر عن تعارض الروايات.
وأمّا السنّة فبعدّة روايات [٥]:
منها: صحيحة محمّد الحلبي، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم، فقال: «لا بأس به» [٦].
ومنها: رواية إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم، فقال: «نعم» [٧].
ومنها: رواية يونس بن بهمن، قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام: أهدى إليّ قرابة لي نصراني دجاجاً وفراخاً قد شواها، وعمل لي فالوذجة، فآكله؟ فقال: «لا بأس به» [٨].
ومنها: صحيحة جميل ومحمّد بن حمران، أنّهما سألا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس، فقال:
«كلْ»، فقال بعضهم: إنّهم لا يسمّون، فقال: «فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا»، وقال: «إذا غاب فكل» [٩].
واورد على الاستدلال بهذه الروايات:
أوّلًا: بأنّها مخالفة للكتاب وموافقة للجمهور [١٠]، فلابدّ من حملها على
[١] المسالك ١١: ٤٦٢. مستند الشيعة ١٥: ٣٨٢
[٢] المائدة: ٥. وانظر: المهذّب البارع ٤: ١٦١. مستندالشيعة ١٥: ٣٨٢
[٣] المسالك ١١: ٤٥٩. المفاتيح ٢: ١٩٦
[٤] مستند الشيعة ١٥: ٣٨٥
[٥] استدلّ بها في المسالك ١١: ٤٥٩- ٤٦١. مستند الشيعة ١٥: ٣٨٢- ٣٨٣
[٦] الوسائل ٢٤: ٦٢، ب ٢٧ من الذبائح، ح ٣٤
[٧] الوسائل ٢٤: ٦٤، ب ٢٧ من الذبائح، ح ٤١
[٨] الوسائل ٢٤: ٦٤، ب ٢٧ من الذبائح، ح ٤٠
[٩] الوسائل ٢٤: ٦٢، ب ٢٧ من الذبائح، ح ٣٣
[١٠] الرياض ١٢: ٨٧. مستند الشيعة ١٥: ٣٨٥. جامعالمدارك ٥: ١١٥- ١١٦