الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٨
مع الشكّ في السابق واللاحق، كما هو الغالب في أواني الكفّار؛ لأنّها تنجس وتطهر باستمرار [١].
هذا إذا كانت الأواني مصنوعة من غير الجلود، وأمّا إذا كانت منها فقد ذهب جماعة إلى نجاستها إلّاإذا علم بتذكيتها، أو علم سبق يد مسلم عليها [٢]؛ لأصالة عدم التذكية [٣].
إلّاأنّ هناك من رفض ذلك؛ لأنّ موضوع النجاسة هو الميتة، وليس عدم التذكية حتى يمكن إثباتها بالأصل، ومجرّد كون الميتة من آثارها العقليّة لا يبرّر التمسّك بالأصل إلّاعلى القول بحجّية الأصل المثبت.
نعم، لا تصحّ الصلاة بهذه الجلود إلّاإذا كانت هناك أمارة على تذكيتها، كيَد المسلم وغيرها [٤].
وأمّا ما يشكّ في كونه من جلود الحيوانات فالأصل فيه الطهارة [٥] بناءً على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة؛ لأنّ إضافة الجلد إلى الحيوان أمر حادث مسبوق بالعدم، والأصل عدم تحقّقه، وأمّا بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة، فلا مناص أيضاً من الحكم بالطهارة والحلّية؛ لقاعدة الطهارة وأصالة الحلّية [٦].
(انظر: آنية)
٣- طعامهم:
طعام أهل الكتاب وسائر الكفّار طاهر يجوز تناوله حتى على القول بنجاستهم الذاتية إذا لم يكن ممّا يحتاج إلى تذكية ولم تنجّسه أبدانهم، ولا يكفي مجرّد الظنّ بملاقاتهم له [٧]. وإذا كان ممّا يحتاج إلى تذكية- كاللحوم والجلود- فهو يختلف باختلاف المبنى في ذبائح أهل الكتاب، كما سيأتي توضيحه.
[١] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٠٣، ٣٠٤
[٢] العروة الوثقى ١: ٢٩٠- ٢٩١، م ٢
[٣] مصباح الفقيه ٨: ٣٧٥- ٣٧٦. مستمسك العروة ٢: ١٦١- ١٦٢
[٤] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٠٦- ٣٠٧
[٥] العروة الوثقى ١: ٢٩١، م ٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٠٧
[٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٠٧. وانظر: مستمسك العروة ٢: ١٦٢
[٧] العروة الوثقى ١: ٢٩١، م ٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٠٧