الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
واقتصر في مقام نقل المعارض على رواية واحدة، وهي رواية عمّار الساباطي، ثمّ أوّلها [١]. وذكر في باب تطهير الثياب وغيرها الاستدلالَ على غسل الملاقي للكافر بالآية [٢] وجملة من الروايات [٣]، ولم يذكر معارضاً أصلًا، بينما ذكر جملة من الروايات الدالّة على الطهارة في مكاسب التهذيب.
وبذلك تتّضح كيفية حصول الاطمئنان الشخصي لجملة من الفقهاء بالنجاسة استناداً إلى روايات النجاسة نفسها.
وافتراض هذا الاطمئنان بالبيان المذكور يصلح تفسيراً لموقف جملة من الفقهاء، وإبرازاً للعامل الخارجي الذي دعا إلى عدم العمل بقواعد الجمع العرفي، وإن لم نكن نشارك في هذا الاطمئنان؛ لأنّ ما تمّت عندنا دلالته على النجاسة أقلّ عدداً، وما تجمّع لدينا من روايات الطهارة فيه من الصراحة وعدم التذبذب في البيان والتظافر والمخالفة للتقيّة في بعض الخصوصيّات، ما لا يسمح بحصول الاطمئنان أو الظن الشخصي ببطلان دلالته على الطهارة.
[١]
التهذيب ١: ٢٢٤، ح ٦٤١ وذيله
[٢] التهذيب ١: ٢٦٢، ذيل الحديث ٧٦٣
[٣] التهذيب ١: ٢٦٢- ٢٦٣، ح ٧٦٤- ٧٦٦