الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١
الجزء التاسع عشر
إهاب
أوّلًا- التعريف
لغةً:
الإهاب: هو الجلد، سواء دبغ أم لا [١]، وقال بعضهم: هو الجلد ما لم يدبغ [٢].
وربّما استعير لجلد الإنسان [٣].
وبهذا يكون الجلد أعم من الإهاب؛ لشموله لجلد الإنسان ولكلّ جلد مدبوغ، أمّا الإهاب فلا يشمل جلد الإنسان إلّا مجازاً، كما يختصّ عند بعضهم بما لم يدبغ من الجلود.
ض
اصطلاحاً:
أمّا في الاصطلاح فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه مطلق الجلد، سواء دبغ أم لم يدبغ [٤].
واستعمل أكثر الفقهاء كلمة الجلد مكانه، وهو يشمل المدبوغ وغيره.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تترتّب على الإهاب أحكام تختلف باختلاف مواردها، يأتي البحث فيها في مصطلح (جلد).
ولكن نتطرّق هنا إلى الاختلاف الواقع بين فقهاء الإمامية والجمهور في طهارة الجلد بعد الدباغة وعدمه، فالمشهور بين فقهاء الإمامية شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً [٥]- بل قيل: تواتر نقل الإجماع عليه [٦]، بل عدّ من ضروريات المذهب [٧]- عدم طهارة الجلد غير الطاهر بالدبغ، وعدم جواز الانتفاع به فيما تشترط فيه الطهارة [٨]؛ لأنّ الدباغة لا تطهّره.
[١]
العين ٤: ٩٩. النهاية (ابن الأثير) ١: ٨٣. مجمعالبحرين ١: ٩٣
[٢] الصحاح ١: ٨٩. النهاية (ابن الأثير) ١: ٨٣. لسانالعرب ١: ٢٥٢. وانظر: المصباح المنير: ٢٨
[٣] المصباح المنير: ٢٨. مجمع البحرين ١: ٩٣
[٤] الانتصار: ٤٣٢
[٥] مستمسك العروة ١: ٣٣٢. وانظر: التنقيح في شرحالعروة (الطهارة) ١: ٥٤٠
[٦] مستمسك العروة ١: ٣٣٢. وانظر: الانتصار: ٤٣١. الخلاف ١: ٦٢، م ٩
(
[٧] مستمسك العروة ١: ٣٣٢
[٨] المقنعة: ١٤٩- ١٥٠. النهاية: ٩٦. المهذب ١: ٣٠. المنتهى ٣: ٢٨٦- ٢٨٧