مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٣٥ - الثالث عشر و أربعمائة تزويجه بفاطمة
قال: يا رسول اللّه، أخطب [١] و أنت حاضر!؟
قال: اخطب، هكذا أمرني ربّي أن آمرك أن تخطب لنفسك، و لو لا أنّ الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا عليّ.
ثمّ قال (النبي- (صلى اللّه عليه و آله)) [٢]: أيّها الناس، اسمعوا قول نبيّكم إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبيّ [٣]، و لكلّ نبيّ وصيّ، و أنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء، ثمّ أمسك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و ابتدأ عليّ- (عليه السلام)- فقال: الحمد للّه الّذي ألهم بفواتح [٤] علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته قلوب المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين [٥]، و أبهج بابن عمّي المصطفى العالمين، و علت دعوته دواعي الملحدين، و استظهرت كلمته على بواطل المبطلين، و جعله خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، فبلّغ عن آياته، و الحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و رحم و أكرم و شرّف و عظّم، و الحمد للّه على نعمائه و أياديه، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه [٦]، و صلّى اللّه على محمد صلاة تريحه و تحيطه [٧] و [بعد فإنّ] [٨]
[١] في المصدر: فقال علي- (عليه السلام)-: أخطب، يا رسول اللّه؟
[٢] في المصدر: امرني جبرئيل.
[٣] هذا خلاف ما عقدت الامّة الإسلاميّة بأنّ عدد الأنبياء- (عليهم السلام)- كان مائة و أربعة و عشرون ألفا، و يقال: إنّهم كانوا أربعمائة ألف، فلعلّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أراد هذا المقدار بعد مائة و عشرين ألفا.
[٤] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بجوانح.
[٥] في المصدر: السالكين، و في نسخة «خ»: القاسطين.
[٦] في المصدر: شهادة إخلاص ترضيه.
[٧] في المصدر: و اصلّي على نبيّه محمد صلاة تزلفه و تحضيه.
[٨] من المصدر.