مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٩ - الرابع و الثلاثمائة إنزاله البئر العميقة، و تخفيف الثقيل عليه
فقال عليّ- (عليه السلام)-: إنّي بينا أسير في بني فلان بظاهر المدينة و بين يديّ بعيدا منّي ثابت بن قيس إذ بلغ بئرا عادية عميقة بعيدة القعر، و هناك رجال [١] من المنافقين فدفعوه ليرموه [٢] في البئر فتماسك ثابت، ثمّ عاد فدفعه و الرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه و قد اندفع ثابت في البئر، فكرهت أن أشتغل بطلب المنافقين [٣] خوفا على ثابت، فوقعت في البئر لعلّي آخذه، فنظرت فإذا أنا قد سبقته إلى قرار البئر.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و كيف لا تسبقه و أنت أرزن منه؟! و لو لم يكن من رزانتك إلّا ما في جوفك من علم الأوّلين و الآخرين، الذي أودعه اللّه رسوله، و أودعك رسوله لكان [٤] من حقّك أن تكون أرزن من كلّ شيء فكيف كان حالك و حال ثابت؟
قال: يا رسول اللّه فصرت إلى قرار البئر و استقررت قائما، و كان ذلك أسهل عليّ، و أخفّ على رجليّ من خطاي التي (كنت) [٥] أخطوها رويدا رويدا، ثمّ جاء ثابت فانحدر، فوقع على يديّ و قد بسطتهما [٦] له، فخشيت أن يضرّني سقوطه عليّ أو يضرّه، فما كان إلّا كطاقة [٧] ريحان تناولتها بيديّ.
ثمّ نظرت فإذا ذلك المنافق و معه آخران على شفير البئر و هو يقول لهما: أردنا واحدا فصار اثنين! فجاءوا بصخرة فيها مائة [٨] منّ، فأرسلوها علينا، فخشيت
[١] في المصدر: رجل ... فدفعه ليرميه.
[٢] في المصدر: رجل ... فدفعه ليرميه.
[٣] في المصدر: المنافق.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: أودع اللّه و رسوله و أودعك لكان.
[٥]. ليس في المصدر.
[٦] كذا في المصدر، و في الأصل: بسطتها.
[٧] في المصدر: كباقة.
[٨] في المصدر: مقدار مائتي.