مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - التسعون و مائتان علمه
لهما نحو ذلك [١] عند موتهما، لم يزد فيه و لم ينقص حرفا كان [٢] مثل ما قال معاذ بن جبل.
قال سليم: فحدّثت بحديث ابن غنم هذا كلّه، محمد بن أبي بكر، فقال [لي] [٣]: اكتم عليّ، و اشهد أنّ أبي قد قال عند موته مثل مقالتهم، فقالت عائشة:
إنّ أبي يهجو، قال: و لقيت عبد اللّه بن عمر في خلافة عثمان و حدّثته بما سمعت من أبي عند موته، و أخذت عليه العهد و الميثاق ليكتم عليّ.
فقال (لي) [٤] ابن عمر: اكتم عليّ، فو اللّه لقد قال (أبي) [٥] مثل مقالة أبيك، [ما زاد] [٦] و لا نقص، ثمّ تداركها ابن عمر بعد و تخوّف أن اخبر بذلك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- لما علم من حبّي له، و انقطاعي إليه، فقال: إنّما كان يهجر، فأتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فأخبرته بما سمعته من أبي و بما حدّثني به ابن عمر.
قال عليّ: قد حدّثني بذلك عن أبيك و عن أبيه و عن أبي عبيدة و سالم و عن معاذ من هو أصدق منك و من ابن عمر، فقلت: و من ذاك يا أمير المؤمنين؟
فقال: من حدّثني، فعرفت من عنى، فقلت: صدقت إنّما ظننت [إنسانا] [٧] حدّثتك و ما شهد أبي و هو يقول ذلك غيري.
فقال سليم: قلت لابن غنم: مات معاذ بالطاعون فيم مات أبو عبيدة، قال:
[مات] [٨] بالدبيلة [٩]، فلقيت محمد بن أبي بكر، فقلت: هل شهد موت أبيك غيرك [و غير] [١٠] أخيك عبد الرحمن و عائشة و عمر؟ قال: لا، قلت: و سمعوا
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: فأخبر أنّه حصل لهما كذلك.
[٢] في المصدر: كأنّهما قالا.
[٣] من المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.
[٨] من المصدر.
[٩] الدبيلة: مرض يجتمع في الجوف.
[١٠] من المصدر.