مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠ - التسعون و مائتان علمه
عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فقلت: إنّك لتهجو.
فقال: يا بن غنم هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و عليّ بن أبي طالب يقولان: ابشر بالنار أنت و أصحابك، أ فليس قلتم إن مات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) زوينا الخلافة عن عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فلم يصل إليها، فاجتمعت أنا و أبو بكر و عمر و أبو عبيدة [١] و سالم [٢].
قال: قلت: متى يا معاذ؟ قال (لي) [٣]: في حجّة الوداع [قلنا نتظاهر على عليّ- (عليه السلام)- فلا ينال الخلافة ما حيينا، فلمّا قبض رسول اللّه] [٤] قلت لهم: أكفيكم قومي الأنصار، و اكفوني قريشا، ثمّ دعوت على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى [٥] هذا الذي (قلت) [٦]، فعاهدونا عليه بشر بن سعد و اسيد ابن الحصين، فبايعاني على ذلك، فقلت: يا معاذ إنّك لتهجو، فألصق خدّه بالأرض [٧] فما زال يدعو بالويل و الثبور حتى مات.
فقال [ابن] [٨] غنم: ما حدّثت بهذا الحديث غير سليم بن قيس بن هلال أحدا إلّا ابنتي امرأة معاذ و رجلا آخر، فإنّي فزعت ممّا رأيت و سمعت من معاذ، قال: [فحججت] [٩] و لقيت الذي غمض أبا عبيدة و سالم فأخبرني أنّه حصل
[١] هو عامر بن عبد اللّه بن الجرّاح بن هلال بن أهيب القريشي صاحب أبي بكر، صحابي مشهور.
توفّي: سنة: ١٧ أو ١٨. «سير أعلام النبلاء».
[٢] سالم مولى أبي حذيفة بن معقل، أصله من إصطخر، أعتقته بثينة بنت يعار الأنصاريّة: زوجة أبي حذيفة، قتل يوم اليمامة. «سير أعلام النبلاء».
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] في المصدر: على.
[٦] ليس في المصدر، و فيه: تعاهدنا.
[٧] في المصدر: إلى الأرض.
[٨] من المصدر.
[٩] من المصدر.