مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧ - الخامس و الثمانون و مائتان أنّ الدنيا تزيّنت له و لم يقبلها في زيّ امرأة
الأعمى بصيرا بإذن اللّه تعالى [١].
الخامس و الثمانون و مائتان أنّ الدنيا تزيّنت له و لم يقبلها في زيّ امرأة
٤١١- في رسالة الأهواز للصادق- (عليه السلام)-: قال أبي: قال عليّ ابن الحسين: سمعت أبا عبد اللّه الحسين- (عليه السلام)- يقول: حدّثني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال: إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها، و قد صارت لفاطمة- (عليها السلام)-، قال: فإذا أنا بامرأة قد قحمت [٢] عليّ، و في يدي مسحاة و أنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة [٣] بنت عامر الجمحي، و كانت من أجمل نساء قريش.
فقالت: يا بن أبي طالب، هل لك أن تتزوّج بي فاغنيك عن هذه المسحاة، و ادلّك على خزائن الأرض، فيكون لك المال ما بقيت و لعقبك من بعدك؟ فقلت لها: من أنت حتى أخطبك من أهلك؟ قالت: أنا الدنيا، قلت لها: فارجعي و اطلبي زوجا غيري [فلست من شأني] [٤] و أقبلت على مسحاتي، و أنشأت أقول:
لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * * * و ما هي إن غرّت قرونا بباطل [٥]
أتتنا على زيّ الغرير بثينة * * * و زينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها غرّي سواي فإنّني * * * عزوف عن الدنيا و لست بجاهل
[١] مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٢٨٧ و عنه البحار: ٤١/ ٢٠٩ ح ٢٣.
[٢] في البحار ٧٥: هجمت.
[٣] مصغّرة على وزن جهينة، كأنّها كانت مشهورة بالحسن و الجمال عند نساء العرب و عامر الجمحي، لعلّه ابن مسعود بن اميّة بن خلف الجمحي «تهذيب التهذيب».
[٤] من البحار: ٤٠ و ٧٣ و ٧٧ و ٧٨.
[٥] في البحار: ٤٠ و ٧٣ و ٧٧: بطائل.