مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦ - الثاني و الخمسون و مائتان إحياء ميّت
[رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] [١]، و بيده عنزة [٢] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و كأنّ وجهه دائرة القمر إذا أبدر، فقال لي: يا ربيعة، لشد ما جزعت، إنّما الناس رائح و مقيم، فالرائح من يحببه هذا اللقاء إلى جنّة المأوى، و إلى سدرة المنتهى، و إلى جنّة عرضها كعرض السماء و الأرض، اعدّت للمتّقين، و المقيم بين اثنين: إمّا نعم مقلّة، أو فتنة مضلّة.
يا ربيعة حيّ على معرفة ما سألت ربّك و هو [٣] يفري الأرض فريا، و اتبعته حتى خرج عن العسكر، و جازه بميل أو نحوه، و ثنى رجله عن البغلة، فنزل و خرّ على الأرض للدّعاء، و يقلّب كفّيه بطنا و ظهرا، فما ردّ يده حتى نشأت قطعة سحابة كأنّها هقل [٤] نعام تدبّ بين السماء و الأرض، حتى أظلّتنا، [فما عدا ظلّها مركبنا] [٥] ثمّ هطلت شيئا كأفواه القرب، و شرب فرسي من تحت حافره، و ملأت مزادي، و رويت فرسي، ثمّ عاد [فركب] [٦] بغلته، و عادت السحابة من حيث جاءت، و عدت إلى العسكر، فتركني و انغمس في الناس [٧].
الثاني و الخمسون و مائتان إحياء ميّت
٣٧٧- ثاقب المناقب: عن أمّ سلمة- (رضي الله عنها)- قالت: كنت عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في نصف النهار إذ أقبل ثلاثة من أصحابه، فقالوا: ندخل يا رسول اللّه؟ فصيّر ظهره إلى ظهري و وجهه إليهم.
[١] من المصدر.
[٢] العنزة: مثل نصف الرمح أو أكبر «النهاية».
[٣] في المصدر: و مرّ.
[٤] الهقل: الغني من النعام. «القاموس المحيط».
[٥] من المصدر، و فيه: حتى هطلت.
[٦] من المصدر.
[٧] الثاقب في المناقب: ٢٧٦- ٢٨٠ ح ١١.