مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر
و ابن عمّه، ثمّ لم يتمّ كلامه حتى (إذا) [١] أخذته الرجفة، فما زال يرجف حتى سقط ميّتا- لعنه اللّه- [٢].
الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر
٥٤٤- محمّد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: بينا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ذات يوم جالسا، إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقال [له] [٣] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ فيك شبها من عيسى بن مريم، و لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك قولا لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة.
قال: فغضب الأعرابيان و المغيرة بن شعبة و عدّة من قريش [معهم] [٤]، فقالوا: ما رضي أن يضرب لابن عمّه مثلا إلّا عيسى بن مريم، فأنزل اللّه على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ- يعنى من بني هاشم- مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [٥].
قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري، فقال: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ
[١] ليس في الفضائل.
[٢] فضائل شاذان بن جبرئيل: ٩٨ و عنه البحار: ٤١/ ٢١٧ ح ٣٠.
[٣] من المصدر و البحار.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] الزخرف: ٥٦- ٩٥.