مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٧ - الخامس و الستّون و ثلاثمائة ذكر رغيب له
فقال: اسمه بطلة، ثمّ أخبرني بجميع ما يجري لامّته، و من يقتل من أصحابه، و بغض امّته لوصيّه و أهل بيته.
ثمّ قال رغيب: يا بطلة ما صنع محمد؟
قلت: مات.
قال: و من ولي الأمر بعده؟
قلت: أبو بكر.
قال: قل لأبي بكر.
قلت: مات أيضا.
قال: و من ولي مكانه من بعده؟
قال: قلت: عمر.
قال: قل لعمر: فعلتم مع الوصيّ ما لم يفعله أحد من الامم السالفة من قبلكم، سترون ما يكون خالفتموه في الملك، و افتقرتم إليه في العلم، تبّا لامّة فعلت مع وصيّها هذا.
يا عمر، اعمله و سدد و قارب الكل ميسر لما خلق له.
يا عمر، إذا ظهرت له خصال عدّة فالعجل العجل اقتربت الساعة.
فقال بطلة: و ما هذه الخصال؟
قال: إذا خالفت الامّة وصيّ نبيّها، و زخرفت المساجد، و زوقت المصاحف، و حكمت العبيد على مواليها، و صار الربا صحرا، و ظهرت الفواحش، و أكلت الامّ من فرج بنتها، و جارت السلاطين، و غارت المياه، و قتلت أولاد الزنا أولاد الأنبياء، و انقطعت الطريق.
قال بطلة: فعددتها فإذا هي أحد عشر خصلة، أوّلها ظهرت يوم وفاة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و هي آخر كلمة سمعتها منه، ثمّ دخل و انطبق الجبل.