مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٦ - الثامن و الأربعمائة إخباره
و عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون و يقولون لأبي: قد احترقت دارك، فقال أبي: كلّا [١]- و اللّه- ما احترقت [و لا كذبت] [٢] و لا كذّبت، و إنّي لأوثق بما في يدي منكم، لما أخبر به أعينكم.
و قام أبي- (صلوات الله عليه)- و قمت معه حتى أتينا و النار تتوقّد عن أيمان منازلنا و عن شمائلها، و كلّ جانب منها، ثمّ عدل أبي إلى المسجد فخرّ [للّه] [٣] ساجدا و قال في سجوده [٤]: و عزّتك و جلالك لا أرفع رأسي أو تطفيها.
فقال: و اللّه ما رفع رأسه حتى خمدت النار، و صار إلى داره و قد احترق ما حولها [٥].
الثامن و الأربعمائة إخباره- (عليه السلام)- بعدد من يأتي من عسكر الكوفة
٥٧٩- عبد اللّه بن العبّاس: قال: قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
علّمني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ألف باب من العلم، ففتح لي من كلّ باب ألف باب.
قال: فبينما أنا معه- (عليه السلام)- بذي قار، و قد أرسل ولده الحسن- (عليه السلام)- إلى الكوفة ليستفزّ [٦] أهلها، و يستعين بهم على حرب الناكثين من أهل البصرة، قال [لي] [٧]: يا ابن عبّاس.
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: كلّا، لا.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: و أقام في سجوده و قال.
[٥] الثاقب في المناقب: ١٣٨ ح ٢.
و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ١٥٠ و عنه كشف الغمّة: ٢/ ٧٤ مختصرا.
[٦] استفزّه: استدعاه و أزعجه و أخرجه من داره.
[٧] من المصدرين و البحار.