مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٣ - الخامس و العشرون و أربعمائة مكتوب على ساق العرش أيّدته بعليّ، و نصرته به
قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه تعالى علمي و فهمي، خزّان علم اللّه و معادن وحي اللّه.
قلت: يا رسول اللّه، فما لأولاد الحسن؟
قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين و ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [١].
قلت: أ فلا تسمّيهم لي، يا رسول اللّه؟
قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته به.
و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع عليّا عليّا عليّا، و محمّدا محمّدا، و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ.
فقلت: يا ربّ، من هؤلاء الّذين قرنت أسمائهم باسمك؟
قال: يا محمّد، إنّهم هم الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل [٢] الغيث، و بهم اثيب و اعاقب.
ثمّ رفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [يده] [٣] إلى السماء و دعا بدعوات سمعته [فيما] [٤] يقول: اللهمّ اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و في زرعي و زرع زرعي [٥].
[١] الزخرف: ٢٨.
[٢] كذا في المصدر، و في الأصل: أنزلت.
[٣] من المصدر.
[٤] من المصدر.
[٥] كفاية الأثر: ١٣٦ و عنه البحار: ٣٦/ ٣٣١ ح ١٩١، و العوالم: ١٥ الجزء ٣/ ١٨٣ ح ٥٤، و حلية الأبرار: ٣/ ٨١ ح ١، و الإنصاف: ٩٧ ح ٨٤، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٨٨ ح ٥٣٤، و غاية المرام:
٢١٨ ح ٢.