مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٧ - الخامس عشر و ثلاثمائة علمه
عبد اللّه [١] عن رافع بن سلمة [٢] قال: كنت مع علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- يوم النهروان، فبينا علي- (عليه السلام)- جالس إذ جاءه [٣] فارس، فقال: السلام عليك يا علي.
فقال له علي- (عليه السلام)-: و عليك السلام، مالك- ثكلتك امّك- لم تسلّم عليّ بإمرة المؤمنين؟
قال: بلى سأخبرك عن ذلك، كنت إذ كنت على الحقّ بصفّين، فلمّا حكّمت الحكمين برئت منك و سمّيتك مشركا، فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي، و اللّه لئن أعرف هداك من ضلالتك أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها.
فقال له علي- (عليه السلام)-: ثكلتك امّك قف منّي قريبا اريك علامات الهدى من علامات الضلالة، فوقف الرجل قريبا منه، فبينما هو كذلك إذ أقبل فارس يركض حتى أتى عليّا- (عليه السلام)-.
فقال (له) [٤]: يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح أقرّ اللّه عينيك، قد و اللّه قتل القوم أجمعون، فقال له: من دون النهر أو من خلفه؟
قال: بل من دونه. فقال: كذبت و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لا يعبرون أبدا
[١] الجراح بن عبد اللّه المدني، من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- روى عن رافع بن سلمة، و روى عنه عمر بن سعد. «معجم الرجال».
[٢] رافع بن سلمة، أبو سفيان البجلي، يعدّ من الكوفيّين، سمع علي بن أبي طالب- (صلوات الله عليه)- و شهد معه حرب الخوارج بالنهروان، روى عنه جراح بن عبد اللّه الكوفي «تاريخ بغداد».
[٣] في المصدر: جاء.
[٤] ليس في المصدر.