مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧ - التاسع و الستّون و مائتان الذي أخرجه لأصحابه
مناقيرهما تنعب [١] فاهتف باسم أبيك و قل له: يا فلان أنا رسول وصيّ رسول اللّه إليك كلّمني، فإنّه يكلّمك، فاسأله عن الكنوز، فإنّه يدلّك على أماكنها.
فمضى اليهوديّ إلى اليمن و استدلّ على الوادي و قعد هناك، و إذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه، فأجابه و قال: ويحك ما أقدمك على هذا الموطن؟ و هو من مواطن [أهل] [٢] النار، فقال: جئت أسألك عن الكنوز أين هي؟
فقال: في موضع كذا (و كذا) [٣]، في حائط كذا، و قال له: (يا) [٤] ويلك اتّبع دين محمد تسلم فهو النجاة، ثمّ انصرف الغرابان، و رجع اليهوديّ فوجد كنزا من ذهب، و كنزا من فضّة، فأوقر بعيرا و جاء به إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك [٥] وصيّ رسول اللّه و أخوه، و أمير المؤمنين حقّا كما سمّيت، و هذه الهديّة فاصرفها حيث شئت، فأنت وليّه في العالمين [٦].
التاسع و الستّون و مائتان الذي أخرجه لأصحابه- (عليه السلام)- ما كان في الجنّة و النار
٣٩٤- البرسي: عن ابن عبّاس أنّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سألوا من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أن يريهم من عجائب أسرار اللّه، قال [لهم]:
إنّكم لن تقدروا أن تروا واحدة و تكفروا، فقالوا: لا شكّ أنّك صاحب الأسرار،
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: تنغب- بالغين-، و النعب: تصويت الغراب، نعب الغراب:
صوّت، أنذر بالبين، و النغب: يقال نغب الغراب: حسا من الماء.
[٢] من المصدر.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] ليس في المصدر.
[٥] كذا في المصدر، و في الأصل: و أنّ عليّا.
[٦] مشارق أنوار اليقين: ٨١.