مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٨ - التاسع و الأربعمائة تسمية الخضر
حدّثنا صالح بن أبي الأسود [١]، قال: حدّثنا محفوظ بن عبيد اللّه [٢]، عن شيخ من أهل حضرموت [٣]، عن محمد بن الحنفيّة- عليه الرحمة- قال: بينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- يطوف بالبيت، إذا رجل متعلّق بالأستار و هو يقول:
يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا يغلطه [٤] السائلون، يا من لا يبرمه [٥] إلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك، و حلاوة رحمتك.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: هذا دعاؤك؟
قال له الرجل: و قد سمعته؟
قال: نعم.
قال: فادع به في دبر كلّ صلاة، فو اللّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في أدبار الصلاة إلّا غفر اللّه له ذنوبه، و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها، و حصى [٦] الأرض و ثراها.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: (إنّ) [٧] علم ذلك عندي، و اللّه واسع كريم.
[١] صالح بن أبي الأسود: عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق- (عليه السلام)- قائلا:
صالح بن أبي الأسود الحنّاط الليثي، مولاهم كوفيّ فهو ثقه «معجم الرجال».
[٢] لم نجده بهذه التسمية، و في رجال الطوسي- (رحمه الله)-: محفوظ بن عبد اللّه، فقد عدّه من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-.
[٣] حضر موت- بالفتح ثمّ السكون و فتح الراء و الميم- اسمان مركّبان: ناحية واسعة في شرقيّ عدن، بقرب البحر، و حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف، و قيل: هو مخلاف اليمن. «المراصد».
و المخلاف: الكورة من البلاء و منه مخاليف اليمن.
[٤] أغلطه: أوقعه في الغلط.
[٥] أبرمه: أملّه و أضجره. و إلا لحاح: الإصرار و التشديد في السؤال.
[٦] في المصدر و البحار: حصباء الأرض. و الحصباء: الحصى و هو صغار الحجارة، و الواحدة حصبة.
و الثرى: الندى، و رطوبة الأرض.
[٧] ليس في البحار.