مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٨ - الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره
يهرول (حتى جاء) [١] إليها، فحملها و شمّها، و قال: هي هي [بعينها] [٢]، أتعلم يا ابن عبّاس ما هذه الأبعار؟ هذه قد شمّها عيسى بن مريم- (عليه السلام)-، و ذلك انّه مرّ بها و معه الحواريّون فرأى هاهنا الظباء مجتمعة و هي تبكي، فجلس عيسى- (عليه السلام)- و جلس الحواريّون [معه] [٣]، فبكى [و بكى] [٤] الحواريّون، و هم لا يدرون لم جلس و لم بكى.
فقالوا: يا روح اللّه و كلمته، ما يبكيك؟
قال: أ تعلمون أيّ أرض هذه؟!
[قالوا: لا.]
[قال:] [٥] هذه أرض يقتل فيها فرخ رسول اللّه أحمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و فرخ الحرّة الطاهرة البتول، شبيهة امّي، و يلحد فيها، [طينه] [٦] أطيب من المسك لأنّها طينة الفرخ المستشهد، و هكذا تكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء، فهذه الظباء تكلّمني، و تقول إنّها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، و زعمت أنّها آمنة في هذه الأرض.
ثمّ ضرب بيده البعيرات [٧] فشمّها، و قال: هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها، اللهمّ فابقها أبدا حتى يشمّها أبوه فتكون له عزاء و سلوة.
قال: فبقيت إلى يومنا [٨] هذا و قد اصفرّت لطول زمنها، و هذه أرض كرب
[١] ليس في المصدرين و البحار.
[٢] من المصدرين و البحار.
[٣] من الأمالي و البحار.
[٤] من الأمالي و البحار.
[٥] من الأمالي و البحار.
[٦] من الأمالي و البحار.
[٧] في المصدرين و البحار: هذه الصيران: جمع الصوار- ككتاب- و هو القطيع من البعر أو المسك.
و قال في القاموس: الصور: النخل الصغار، و الصيران: المجتمع، و المراد بالصيران هنا: المجتمعة من أبعار الظباء.
[٨] في المصدرين و البحار: يوم الناس.