مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٣ - الثاني و العشرون و ثلاثمائة إخباره
قالت: فو اللّه ما ذهبت الأيّام [١] حتى أرسل إليه الدعيّ عبيد اللّه بن زياد، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأبى أن يتبرّأ منه، فقال له ابن زياد:
فبأيّ ميتة قال لك صاحبك تموت؟
قال: أخبرني خليلي- (صلوات الله عليه)- إنّك تدعوني إلى البراءة منه فلا أتبرّأ، فتقدّمني فتقطع يديّ و رجليّ و لساني.
فقال: و اللّه لاكذّبنّ صاحبك، قدّموه فاقطعوا يده و رجله، و اتركوا لسانه، فقطعوه ثمّ حملوه إلى منزلنا، فقلت له: يا أبت جعلت فداك هل تجد لما أصابك ألما؟
قال: لا و اللّه يا بنيّة إلّا كالزحام بين الناس.
ثمّ دخل عليه جيرانه و معارفه يتوجّعون له، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أذكر لكم ما يكون ممّا أعلمنيه مولاي أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فأتوه بصحيفة و دواة، فجعل يذكر و يملي عليهم أخبار الملاحم و الكائنات، و يسندها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
فبلغ ذلك زياد، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه، فمات من ليلته [تلك] [٢]- (رحمه الله)- و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يسمّيه رشيد المبتلى.
و كان قد ألقى- (عليه السلام)- إليه علم البلايا و المنايا، فكان يلقى الرجل فيقول له: يا فلان بن فلان تموت ميتة كذا، و أنت يا فلان تقتل قتلة كذا، فيكون الأمر كما قاله رشيد- (رحمه الله)- [٣].
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: إلّا أيّام.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] أمالي الشيخ الطوسي: ١/ ١٦٧ و عنه بشارة المصطفى: ٩٣ و البحار: ٤٢/ ١٢١ ح ١، انظر الخرائج: ١/ ٢٢٨ ح ٧٢ و عنه البحار: ٤٢/ ١٣٦ ح ١٧ و عن الاختصاص: ٧٧ و رجال الكشّي:
٧٥ ح ١٣١ و عنه البحار: ٧٥/ ٤٣٣ و في مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٧٣ ح ١ عن الاختصاص.
و أورده في المحتضر: ٨٦، و إثبات الهداة: ٤/ ٤٩١ ح ٨٧.