مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٩ - الثاني و الثمانون و ثلاثمائة الّذي أصاب الحارث بن عمرو الفهري حين أنكر
حتى رأى [الناس] [١] بياض إبطيهما، ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من مولاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، فأوّل قائم قام من المهاجرين و الأنصار عمر بن الخطّاب، فقال: بخّ بخّ [لك] [٢] يا عليّ، أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- بقول [اللّه عزّ و جلّ] [٣]: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [٤].
فبعليّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في هذا اليوم أكمل اللّه لكم معاشر المهاجرين و الأنصار دينكم، و أتمّ عليكم نعمته، و رضي لكم الإسلام دينا، فاسمعوا له و أطيعوا له تفوزوا، و اعلموا أنّ مثل عليّ فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلّف عنها غرق، و من تقدّمها مرق، و مثل عليّ فيكم كمثل باب حطّة في بني إسرائيل، من دخله كان آمنا و نجا، و من تخلّف عنه هلك و غوى، فما مرّ على المنافقين يوم كان أشدّ عليهم منه، و قد كان المنافقون يعرفون على عهد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ببغض عليّ، و أنزل اللّه على نبيّه: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ [٥].
و السرّ بغض عليّ- (عليه السلام)-، فماج الناس في ذلك القول من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في عليّ- (عليه السلام)-، و قالوا فأكثروا القول، فلمّا انصرف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [إلى المدينة] [٦] خطب أصحابه، و قال: [إنّ اللّه] [٧] اختصّ عليّا
[١] من المصدر.
[٢] من المصدر.
[٣] من المصدر.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] محمد (ص): ٢٨- ٢٩، و في المصدر: و اللّه يعلم أسرارهم، و هو امّا سهو، و إمّا من باب أنّه ترجم الأعمال بالاسرار، ثمّ فسّر السرّ بأنّه البعض.
[٦] من المصدر.
[٧] من المصدر.