مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩ - الأربعون و مائتان مخاطبة ذي الفقار له
و هو يغنّي، فقال له: يا شابّ لو قرأت القرآن لكان خيرا لك.
فقال: إنّي لا احسنه، و لوددت أنّي احسن منه شيئا.
فقال: ادن منّي، فدنا [منه] [١] فتكلّم في اذنه بشيء خفيّ، فصوّر اللّه القرآن كلّه في قلبه، يحفظه كلّه [٢].
الأربعون و مائتان مخاطبة ذي الفقار له- (عليه السلام)-
٣٦٢- الراوندي: روي عن الصادق- (عليه السلام)- أنّه قال: لمّا قتل عليّ- (عليه السلام)- عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه [ذا الفقار] [٣] الحسن- (عليه السلام)- و قال: قل لامّك تغسل هذا الصقيل [٤]، فردّه و عليّ عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و في وسطه نقطة لم تنق.
قال: أ ليس قد غسلته الزهراء؟ قال: نعم، قال: فما هذه النقطة؟
قال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك، فهزّه و قال: أ ليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس؟ فأنطق اللّه السيف فقال: [نعم] [٥]، و لكنّك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ودّ فأمرني ربّي فشربت هذه النقطة من دمه و هو حظّي [منه] [٦] فلا تنتضيني [٧] يوما إلّا و رأته الملائكة و صلّت عليك [٨].
[١] من المصدر.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ١٧٤ ح ٧ و عنه البحار: ٤٢/ ١٧ ح ١.
[٣] من المصدر.
[٤] الصقيل: السيف.
[٥] من البحار.
[٦] من المصدر.
[٧] نضى السيف و انتضاه: سلّه.
[٨] الخرائج: ١/ ٢١٥ ح ٥٩ و عنه البحار: ٢٠/ ٢٤٩ ح ١٨.